responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 112


بنفسي فلم أتحرك فأخذه محمد وضمه إليه وقال يا سليمان : لم لا تفعل بهذا الصبي كما فعله أهل المجلس ؟ قلت : اشتغلني عن ذلك ما أنا فيه . قال : لا ولكنك لم تطق ذلك عداوة لأبيه وله وكأني بك وقد ذكرت عبيد الله فأملت فيه الآمال والله لا رأيت فيه شيئا تؤمله ، وأشرف بعد ذلك في الاستماع فعلمت أنه قد بغى ووثقت من الله عز وجل بجميل عادته وأنه سيبلغني ما آمله فيه عنادا لبغيه . قال : ولم يمض إلا مدة يسيرة حتى سخط المتوكل على محمد بن عبد الملك وقلدني مناظرته وإحصاء متاعه فوافيت داره فرأيت ذلك الخادم بعينه ومعه الصبي يبكى . فقلت ما خبر هذا الصبي ؟ فقال : قد منع من كل ماله وأدخل في الاحصاء فقلت : لا بأس عليه ، فدخلت فسلمت إليه كل ما كان له ثم قال لي : فينبغي يا بنى إن تهيأت لك حال ورأيت الصبي وهو عمر بن محمد أن تحسن إليه وتقابل نعمة الله تعالى فيه بما يجب لها ، فلما رأيته في هذا الوقت تذكرت ما قاله أبو أيوب رحمه الله تعالى فامتثلت فيه ما أشار به وأنا أتقدم بعد الذي فعلته به إلى أبى الحسين بتصريفه ، وكانت لعمر خرجة قويت بها حاله عند أبي الحسين إلى أن استخلفه في دار أبى النجم مدبرا بين يديه ، وقد ذكر محمد بن عبدوس في كتابه " كتاب الوزراء " أنه وجد بخط ميمون ابن هارون عن أبي محمد داود بن الجراح وقد وقع إلى من وجه آخر على خلاف ذلك بإسناده عن جماعة قالوا كلهم : حضرنا مجلس عبيد الله بن سليمان في أول وزارته للمعتضد وقد حضر رجل رث الهيئة بثياب غلاظ فعرض عليه رقعة ، وكان جالسا للمظالم فقرأها قراءة متثاقل لها متفكر فتعجب ثم قال : نعم وكرامة ثلاث مرات أفعل ما قال أبى لا ما قال أبوك ، وكرره ذا القول أيضا ثلاث مرات ثم قال له : عد إلى وقت العصر لأنظر في أمرك . ثم قال لنا :
إذا خلوت فذكروني بحديث هذا لأخبركم منه بعجب عجيب وعمل بقية المجلس ثم قام واستراح ودعا بالطعام فلما أكلنا أكثر الاكل قال لنا : ما أراكم ذكرتموني بحديث صاحب الرقعة ؟ فقلنا أنسينا . فقال : حدثني أبي قال :
كنت في زمن محمد بن عبد الملك في أيام الواثق لما صادرني عن كتابة ايناخ

112

نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست