responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 86


فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها * إذا شمال فارقتها يمينها قال هذا حد من حدود الله تعالى ولابد من إقامته عليك ، فقامت أمه وكانت عجوزا كبيرة السن فقالت يا أمير المؤمنين : كادي وكاسبي وابني وواحدي فهبه لي . فقال لها بئس الكاد والابن والواحد هو لابد من إقامة حد الله فقالت يا أمير المؤمنين : فاجعله بعض ذنوبك التي تستغفر الله تعالى منها . قال خلوه وأطلقه * أخبرني الفضل بن الربيع قال : رأيت مروان بن أبي حفصة وقد دخل على المهدى بعد وفاة معن بن زائدة في جماعة من الشعراء فيهم سلم الحاسر وغيره فأنشده مديحا فقال له : من أنت ؟ فقال له : شاعرك يا أمير المؤمنين وعبدك مروان بن أبي حفصة فقال له المهدى ألست القائل :
أقمنا بالمدينة بعد معن * مقاما لا نريد به زوالا وقلنا أين نرحل بعد معن * وقد ذهب النوال فلا نوال قد ذهب النوال كما زعمت فلم جئت تطلب نوالنا ؟ ! جروا برجله فجروا رجله حتى أخرج ، فلما كان في العام المقبل تلطف حتى أدخل مع الشعراء وإنما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في كل عام مرة فمثل بين يديه وأنشده بعد رابع أو خامس شعرا :
طرقتك زائرة فحى خيالها * بيضاء تخلط بالحياء دلالها نادت فؤادك فاستقاد ومثلها * قاد القلوب إلى الضنا فأمالها قال فأنصت له حتى بلغ إلى قوله :
هل تطمسون من السماء نجومها * بأكفكم أو تسترون هلالها أو تجحدون مقالة عن ربه * جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثيم فأردتم أبطالها قال : فرأت المهدى قد زحف من صدر مصلاه حتى صار على البساط إعجابا بما سمع ثم قال : كم هي ؟ قال : مائة بيت فأمر له بمائة آلف درهم فكانت أول مائة ألف أعطيها شاعر في أيام بنى العباس .
أخبرني أبو الفرج الأصفهاني عن الحسن بن علي قال حدثني محمد بن القاسم

86

نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست