responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 48


ويحلها من كان صاحب عقدها * ثقة به إذا كان يحسن حلها قال : فلم أصل العتمة ذلك اليوم حتى أطلقت فصليتها في داري . ووجدت في هذا الخبر ان هذه الرقعة وقعت في يد الواثق من الابتداء والجواب ، فأمر باطلاق سليمان وقال : والله لا تركت الفرج يموت في حبسي لا سيما من خدمني ، فأطلقه وابن الزيات كاره لذلك .
وروى أن الحسن البصري دخل على الحجاج واسط فرأى بناءه فقال :
" الحمد لله ان هؤلاء الملوك ليرون في أنفسهم عبرا ، وانا لنرى فيهم عبرا ، يعمد أحدهم إلى قصر فيشيده ، وفرس فيتخذه وقد حف به ذباب طمع وفراش نار ، ثم يقول ألا فانظروا ما صنعت فقد رأينا يا عد والله ما صنعت فماذا يا أفسق الفاسقين ، أما أهل السماء فمقتوك ، وأما أهل الأرض فلعنوك ، ثم خرج وهو يقول : إنما أخذ الله الميثاق على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه ، فتغيظ الحجاج عليه غيظا شديدا وقال يا أهل الشام : هذا عبيد أهل البصرة يدخل على فيشتمني في وجهي فلا يكون له مغير ولا نكير والله لأقتلنه ، فمضى أهل الشام إلى الحسن فحملوه إلى الحجاج وعرف الحسن ما قاله ، فكان طول طريقه يحرك شفتيه . فلما دخل وجد السيف والنطع بين يدي الحجاج وهو متغيظ ، فلما رآه الحجاج كلمه بكلام غليظ فرفق به الحسن ووعظه ، فأمر الحجاج بالسيف والنطع فرفعا ولم يزل الحسن يمر في كلامه حتى دعا الحجاج بالطعام فأكلا ، وبالوضوء فتوضأ ، وبالغالية فغلفه بيده وصرفه مكرما . قال صالح بن مسمار : فقيل للحسن بم كنت تحرك شفتيك ؟ قال قلت : يا غياثي عند دعوتي ، ويا عدتي في ملتي ، ويا ربى عند كربتي ، ويا صاحبي في شدتي ، ويا ولي في نعمتي ، ويا إلهي وإله إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط ، وموسى ، وعيسى ، ويا رب النبيين كلهم أجمعين ، ويا رب كهيعص ، وطه ، وطس ، ويس ، ويا رب القرآن الكريم ، صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وارزقني مودة عبدك الحجاج وخيره ومعروفه ، واصرف عنى أذاه وشره ومكروهه ومعرته ، قال صالح : فما دعونا بها في شدة إلا فرج عنا .

48

نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست