نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 181
قول أعدائه ، وقطعت عنه ما كنت تبره به ؟ ! لا تفعل واقصده بما فاته ولا تقطعه عنه ما استطعت . قال : فانتبهت فزعا ونويت ذلك وأخذت صرة فجعلت فيها ستمائة دينار وحملتها معي فلما صرت بالمدينة بدأت بدار طاهر فدخلت وجلست ومجلسه حافل ، فلما رآني قال يا أبا فلان : لو لم يبعث بك إلينا ما جئت فتغافلت عنه ، وقلت : ما معنى هذا الكلام أصلحك الله ؟ قال قبلت في قول عدو الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وعدوى ، وقطعت عادتك حتى لامك رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامك ، وأمرك أن تعطيني الستمائة دينار هاتها ، ومد يده إلى فتداخلني من الدهش ما ذهلت معه . فقلت : أصلحك الله هكذا والله كانت القضية فما علمك بذلك ؟ قال : إنه بلغني خبر دخولك المدينة في السنة الأولى فلما خرج الحاج ولم تجئني أثر ذلك في حالي . وسألت عن القضية فعرفت أن بعض أعدائنا لقيك فسبني عندك فألمني ذلك . فلما كان في الحول الثاني بلغني دخولك وأنك قد عملت على قوله في فازداد بذلك غمي ، فلما كان منذ شهور ازدادت إضاقتي وامتنع النوم على غما بما دفعت إليه ففزعت إلى الصلاة فصليت ما قضى لي ودعوت الله سبحانه وتعالى بالفرج مما أنا فيه ، ونمت في المحراب ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي وهو يقول : لا تغتم فقد لقيت فلانا الخراساني وعاتبته على قبوله فيك قول أعدائك ، وأمرته أن يحمل إليك ما فاتك لسنتين ، ولا يقطع عنك بعدها ما استطاع . فحمدت الله عز وجل وشكرته فلما رأيتك الآن علمت أن المنام جاء بك . فأخرجت الصرة التي فيها ستمائة دينار فدفعتها إليه وقبلت رأسه وبين عينيه وسألته أن يجعلني في حل من قبول قول ذلك الرجل فيه . حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد الأزدي الموصلي قال : كانت في شارع دار الرقيق ببغداد جارية علوية أقامت مزمنة نحو خمس عشرة سنة وكان أبى أيام نزولنا من هذا الشارع في دار شفيع المقتدري التي كان اشتراها يتفقدها ويبرها ، وكانت مسجاة لا تنقلب من جنب إلى جنب حتى تقلب ، ولا تقعد حتى تقعد ، وكان لها من يخدمها في ذلك وكانت فقيرة
181
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 181