نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 135
ابن هبيرة واليا على العراق من ولاة يزيد بن عبد الملك فلما مات يزيد واستخلف هشام قال عمرو بن هبيرة سيولى هشام العراق أحد الرجلين سعيدا الخرشي ، أو خالد بن عبد الله القسري ، فان ولى ابن النصرانية خالدا فهو البلاء . فولى هشام خالدا فدخل واسطا وقد أوذن عمرو بن هبيرة بالصلاة فهو يتهيأ والمرآة في يده يسوى عمته إذ قيل له هذا خالد قد دخل . فقال عمرو بن هبيرة : هكذا تقوم الساعة تأتى بغتة . فقدم خالد فأخذ عمرو ابن هبيرة فقيده وألبسه مدرعة صوف . فقال يا خالد : بئس ما سننت على أهل العراق ما تخاف أن يوجد فيك بمثل هذا ؟ ! فما طال حبسه جاءه موال له فاكتروا دارا إلى جانب الحبس ثم نقبوا سردابا إلى الحبس ، واكتروا دارا أخرى إلى جانب حائط سور مدينة واسط فلما كانت الليلة التي أرادوا أن يخرجوه فيها من الحبس أفضى النقب إلى الحبس فخرج منه في السرداب ، ثم خرج من الدار يمشى حتى بلغ الدار التي بجانب سور المدينة وقد نقب فيها فخرج في السرداب منها ، وقد هيئت له خيل خلف حائط المدينة فركب وعلم به بعد ما أصبحوا وقد كان أظهر علة قبل ذلك لكي يتمسكوا عن تفقده في كل وقت . فأتبعه خالد سعيدا الخرشي فلحقه وبينه وبى الفرات شئ يسير فتعصب وتركه وقال الفرزدق شعرا : ولما رأيت الأرض قد سد ظهرها * ولم تر إلا بطنها لك مخرجا دعوت الذي ناداه يونس بعد ما * ثوى في ثلاث مظلمات ففرجا خرجت ولم يمنن عليك طلاقة * سوى زائد التقريب من آل أعوجا فأصبحت تحت الأرض قد سرت ليلة * وما سار سار مثلها حين أدلجا قال سليمان بن أبي شيخ : فحدثني أبى خبرة عن أبي الجنحات قال : حدثني حازم مولى عمرو بن هبيرة حين هرب من السجن فبلغنا دمشق بعد العتمة فأتى مسلمة بن عبد الملك خلف الصبح فاستأذن مسلمة على هشام ابن عبد الملك فدخل عليه . فلما رآه قال يا أبا سعيد : أظن ابن هبيرة قد طرقك في هذه الليلة ؟ قال أجل يا أمير المؤمنين : فقد أجرته فهبه لي . قال : قد وهبه لك .
135
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي جلد : 1 صفحه : 135