responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 116


فما يمكنهم الطواف خلفي في البراري فلا ينبغي طلبي في الصحارى ، ثم لا يحملهم البلد في المقام ولا الزاد إن كانوا كثيرين فان انصرف الجمهور وبقى الأقل فهم قتلى سيوفى أول يوم ينصرف الجيش ويبقى من يتخلف ، هذا إن سلموا من وباء هذا البلد ورداءة مائة وهوائه للذين نشؤا في ضده ، وربوا في غيره ، ولا عادة لأجسامهم بالصبر عليه ، ففكر في هذا وانظر :
هل يفي تعبك وتغريرك بجيشك وعسكرك ، وانفاقك الأموال وتجهيزك الرجال ، وتكلفك هذه الاخطار ، وتحملك هذه المشاق لطلبي ، وأنا مع ذلك خالي الدرع منها ، سليم النفس والأصحاب من جميعها ، وهيبتك تنقص في الأطراف وعند ملوكها كلما جرى عليك شئ من هذا ، ثم لا تظفر من بلدي بطائل ، ولا تصل منه إلى مال أو حال ، فإن اخترت بعد هذا محاربتي فاستخر الله تعالى وانفذ من شئت ، وإن أمسكت فذاك إليك . قال : فأنفذني ثم جهزني وأنفذ معي عشرة من أصحابه إلى الكوفة فسرت منها إلى الحضرة ، فدخلت على المعتضد فتعجب من سلامتي وسألني عنها فقلت : سبب أذكره سرا لأمير المؤمنين فتشوق إليه وخلا بي وسألني فقصصت عليه القصة فرأيته يتمعط في جلده غيظا ، حتى ظننت أنه سيسير بنفسه إليه وخرجت من بين يديه فما رأيته بعد ذلك ذكره بحرف .
حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد الأزدي الموصلي رحمه الله تعالى قال : حدثني جماعة من ثقات أهل الموصل : ان فاطمة بنت أحمد بن علي الكردي زوجة ناصر الدولة أم أبى تغلب اتهمت عاملا كان لها يقال له ابن أبي قبيصة من أهل الموصل بخيانة في مالها ، فقبضت عليه وحبسته في قلعتها ، ثم رأت أن تقتله فكتبت إلى المتوكل بالقلعة بقتله ، فورد عليه الكتاب وكان لا يحسن أن يقرأ ولا يكتب وليس عنده من يقرأ ويكتب الا ابن أبي قبيصة فدفع الموكل بالقلعة الكتاب إليه وقال له : اقرأ فلما رأى فيه الامر بقتله قرأ الكتاب بأسره إلا حديث القتل ورد الكتاب عليه وقال ابن

116

نام کتاب : الفرج بعد الشدة نویسنده : القاضي التنوخي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست