responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الغيبة نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 89


ومتى عادوا إلى أن يقولوا الغيبة فيها وجه من وجوه القبح ، فقد مضى الكلام عليه [1] ، على أن وجوه القبح معقولة وهي كونه ظلما أو كذبا أو عبثا أو جهلا أو استفسادا ، وكل ذلك ليس بحاصل ها هنا ، فيجب أن لا يدعى فيه وجه القبح .
فإن قيل : ألا منع الله الخلق من الوصول إليه وحال بينهم وبينه ليقوم بالامر ويحصل ما هو لطف لنا ، كما نقول في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ [2] بعثه الله تعالى ( فإن الله تعالى ) [3] يمنع منه ما لم يؤد [4] ، فكان يجب أن يكون حكم الامام مثله .
قلنا : المنع على ضربين :
أحدهما : لا ينافي التكليف بأن لا يلجأ إلى ترك القبيح .
والآخر يؤدي إلى ذلك .
فالأول قد فعله الله تعالى من حيث منع من ظلمه بالنهي عنه والحث على وجوب طاعته ، والانقياد لامره ونهيه ، وأن لا يعصى في شئ من أوامره ، وأن يساعد على جميع ما يقوي أمره ويشيد [5] سلطانه ، فإن جميع ذلك لا ينافي التكليف ، فإذا عصى من عصى في ذلك ولم يفعل ما يتم معه الغرض المطلوب ، يكون قد أتى من قبل نفسه لا من قبل خالقه .
والضرب الآخر أن يحول بينهم وبينه بالقهر والعجز عن ظلمه وعصيانه ، فذلك لا يصح اجتماعه مع التكليف فيجب أن يكون ساقطا .
فأما النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنما نقول يجب أن يمنع الله منه حتى



[1] في ص 5 .
[2] في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : إذا .
[3] ليس في البحار .
[4] في البحار : ما لم يؤد [ الشرع ظ ] .
[5] في نسخة " ف " : ما يقوى أمره ويشد .

89

نام کتاب : الغيبة نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست