نام کتاب : الغيبة نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 29
ثم أمر به فأخذ من المسجد فادخل إليه فقيده ، وأخرج من داره بغلان عليهما قبتان مغطاتان هو عليه السلام في إحداهما ، ووجه مع كل واحدة منهما خيلا فأخذ بواحدة على طريق البصرة ، والأخرى على طريق الكوفة ، ليعمي على الناس أمره ، وكان في التي مضت إلى البصرة . وأمر الرسول أن يسلمه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور ، وكان على البصرة حينئذ فمضى به ، فحبسه عنده سنة . ثم كتب إلى الرشيد أن خذه مني وسلمه إلى من شئت وإلا خليت سبيله ، فقد اجتهدت بأن أجد عليه حجة ، فما أقدر على ذلك حتى أني لا تسمع عليه إذا دعا لعله يدعو علي أو عليك ، فما أسمعه يدعو إلا لنفسه يسأل الرحمة والمغفرة . فوجه من تسلمه منه ، وحبسه عند الفضل بن الربيع ببغداد فبقي عنده مدة طويلة وأراد الرشيد على شئ من أمره فأبى . فكتب بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فتسلمه منه وأراد ذلك منه فلم يفعل [1] . وبلغه أنه عنده في رفاهية وسعة وهو حينئذ بالرقة . فأنفذ مسرور الخادم إلى بغداد على البريد ، وأمره أن يدخل من فوره إلى موسى بن جعفر عليه السلام فيعرف خبره ، فإن كان الامر على ما بلغه أوصل كتابا منه إلى العباس بن محمد وأمره بامتثاله ، وأوصل كتابا منه آخر إلى السندي بن شاهك يأمره بطاعة العباس . فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما يريد ، ثم دخل على موسى بن جعفر عليه السلام فوجده على ما بلغ الرشيد ، فمضى من فوره إلى العباس بن محمد والسندي ، فأوصل الكتابين إليهما . فلم يلبث الناس أن خرج الرسول يركض إلى الفضل بن يحيى ، فركب معه وخرج مشدوها [2] دهشا ، حتى
[1] في نسخة " ف " فلم يفعله وكذا في نسختي " أ ، م " . [2] شده الرجل شدها فهو مشدوه أي : دهش ( العوالم ) .
29
نام کتاب : الغيبة نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 29