نام کتاب : الغيبة نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 286
الامر منكم ) [1] ؟ أوما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث في أئمتكم عن [2] الماضين والباقين منهم عليهم السلام ؟ أوما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السلام إلى أن ظهر الماضي عليه السلام ، كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع نجم ؟ فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله تعالى أبطل دينه ، وقطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله سبحانه وهم كارهون . وإن الماضي عليه السلام مضى سعيدا فقيدا على منهاج آبائه عليهم السلام حذو النعل بالنعل ، وفينا وصيته وعلمه ، ومن هو خلفه ومن هو يسد مسده ، لا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم ، ولا يدعيه دوننا إلا جاحد كافر ، ولولا أن أمر الله تعالى لا يغلب ، وسره لا يظهر ولا يعلن ، لظهر لكم من حقنا ما تبين [3] منه عقولكم ، ويزيل شكوككم ، لكنه ما شاء الله كان ، ولكل أجل كتاب . فاتقوا الله وسلموا لنا ، وردوا الامر إلينا ، فعلينا الاصدار كما كان منا الايراد ، ولا تحاولوا كشف ما غطي عنكم ولا تميلوا عن اليمين ، وتعدلوا إلى الشمال ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنة الواضحة ، فقد نصحت لكم ، والله شاهد علي وعليكم ، ولولا ما عندنا من محبة صلاحكم ورحمتكم ، والاشفاق عليكم ، لكنا عن مخاطبتكم في شغل فيما قد امتحنا به من منازعة الظالم العتل [4] الضال المتتابع في غيه ، المضاد لربه ، الداعي ما ليس له ، الجاحد حق من افترض الله طاعته ، الظالم الغاصب . وفي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي أسوة حسنة وسيردي الجاهل رداءة [5] عمله ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار ، عصمنا الله وإياكم من المهالك
[1] النساء : 59 . [2] في نسخ " أ ، ف ، م " على . [3] في نسخة " ف " ابتهر وفي البحار ونسختي " أ ، م " تبهر . [4] في البحار ، الظالم العتل جعفر الكذاب ، ويحتمل خليفة ذلك الزمان ، " انتهى " . والعتل بضمتين مشدودة اللام الأكول المنيع الجافي الغليظ ( القاموس ) . [5] يقال : أردأه : أهلكه ، كقوله : تنادوا فقالوا أردت الخيل نائيا ( حاشية البحار ) .
286
نام کتاب : الغيبة نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 286