responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الغيبة نویسنده : ابن أبي زينب النعماني    جلد : 1  صفحه : 29


بالرجال أخرجه منه الرجال كما أدخلوه فيه ، ومن دخل فيه بالكتاب والسنة زالت الجبال قبل أن يزول ( [1] ) .
ولعمري ما أتي من تاه وتحير وافتتن وانتقل عن الحق وتعلق بمذاهب أهل الزخرف والباطل إلا من قلة الرواية والعلم وعدم الدراية والفهم ، فإنهم الأشقياء ، لم يهتموا بطلب العلم ولم يتعبوا أنفسهم في اقتنائه وروايته من معادنه الصافية على أنهم لو رووا ثم لم يدروا لكانوا بمنزلة من لم يرووا .
وقد قال جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : اعرفوا منازل شيعتنا عندنا على قدر روايتهم عنا وفهمهم منا ( [2] ) .
فإن الرواية تحتاج إلى الدراية ، وخبر تدريه خير من ألف خبر ترويه .
وأكثر من دخل في هذه المذاهب إنما دخل على أحوال :
فمنهم من دخله بغير روية ولا علم ، فلما اعترضه يسير الشبهة تاه .
ومنهم من أراده طلبا للدنيا وحطامها ، فلما أماله الغواة والدنيويون إليها مال مؤثرا لها على الدين ، مغترا مع ذلك بزخرف القول غرورا من الشياطين الذين وصفهم الله عز وجل في كتابه ، فقال : ( شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) ( [3] ) . والمغتر به فهو كصاحب السراب الذي يحسبه الظمآن ماء يلمعه عند ظمئه لمعة ماء ، فإذا جاءه لم يجده شيئا ، كما قال عز وجل ( [4] ) .
ومنهم من تحلى بهذا الأمر للرياء والتحسن بظاهره ، وطلبا للرئاسة ، وشهوة



[1] بحار الأنوار : 2 / 105 ، ح 67 . عوالم العلوم : 3 / 400 ، ح 38 .
[2] بحار الأنوار : 2 / 148 ، ح 20 . عوالم العلوم : 3 / 464 ، ح 21 .
[3] سورة الأنعام : 112 .
[4] سورة النور : 39 .

29

نام کتاب : الغيبة نویسنده : ابن أبي زينب النعماني    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست