" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل يتولاكم ويبرأ من عدوكم ، ويحلل حلالكم ، ويحرم حرامكم ، ويزعم أن الأمر فيكم لم يخرج منكم إلى غيركم إلا أنه يقول : أنهم قد اختلفوا فيما بينهم وهم الأئمة القادة وإذا اجتمعوا على رجل فقالوا : هذا ، قلنا : هذا ، فقال ( عليه السلام ) : إن مات على هذا فقد مات ميتة جاهلية " ( [1] ) . 17 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن جعفر القرشي ، قال : حدثنا أبو جعفر الهمداني ، قال : حدثني موسى بن سعدان ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن سماعة بن مهران ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل يتوالى عليا ويتبرأ من عدوه ويقول كل شئ يقول إلا أنه يقول : إنهم قد اختلفوا بينهم وهم الأئمة القادة فلست أدري أيهم الإمام ، فإذا اجتمعوا على رجل أخذت بقوله ، وقد عرفت أن الأمر فيهم . قال : إن مات هذا على ذلك مات ميتة جاهلية ، ثم قال : للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر فإذا جاء تأويل شئ منه وقع ، فمنه ما قد جاء ومنه ما لم يجئ " ( [2] ) . 18 - حدثنا سلامة بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن داود ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن المفضل بن زائدة ، عن المفضل بن عمر ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من دان الله بغير سماع من عالم صادق ألزمه الله التيه ( [3] ) إلى العناء ، ومن ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك به ، وذلك الباب هو الأمين المأمون على سر الله المكنون .
[1] بحار الأنوار : 23 / 79 ، ح 12 . [2] المصدر السابق : ح 13 . [3] في " ب " : البتة . والتيه : الكبر والضلال والحيرة .