38 - أخبرنا محمد بن عثمان ، قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدثنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا فطر ، قال : حدثنا أبو خالد الوالبي ، قال : سمعت جابر ابن سمرة السوائي يقول : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يضر هذا الدين من ناواه حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " ( [1] ) . والروايات بهذا المعنى من طرق العامة كثيرة ( [2] ) تدل على أن مراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذكر الاثني عشر وأنهم خلفاؤه ، وفي قوله في آخر الحديث الأول : " ثم الهرج " أدل دليل على ما جاءت به الروايات متصلة من وقوع الهرج بعد مضي القائم ( عليه السلام ) خمسين سنة ، وعلى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يرد بذكره الاثني عشر خليفة إلا الأئمة الذين هم خلفاؤه ، إذ كان قد مضى من عدد الملوك الذين ملكوا بعده منذ كون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى هذا الوقت أكثر من اثني عشر واثني عشر ، فإنما معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الاثني عشر النص على الأئمة الاثني عشر الخلفاء الذين هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه حتى يردوا عليه حوضه . والحمد لله على إظهار حجة الحق وإقامته على البراهين النيرة حمدا يكافي نعمه ، وله الشكر على طيب المولد والهداية إلى نوره بما يستحق من الشكر أبدا حتى يرضى . ويزيد بإذن الله تعالى هذا الباب دلالة وبرهانا وتوكيدا تجب به الحجة على كل مخالف معاند وشاك ومتحير بذكر ما ندب إليه في التوراة وغيرها من ذكر الأئمة
[1] عوالم العلوم : 153 / 110 ، ح 24 . [2] راجع : صحيح مسلم - كتاب الإمارة : ح 4 - 10 . صحيح البخاري - كتاب الأحكام . سنن الترمذي - كتاب الفتن . مسند أحمد بن حنبل : 1 / 398 و 406 ، و ج 5 / 86 و 90 و 93 و 98 و 99 و 101 و 106 و 107 .