نام کتاب : الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 250
فتجعل الاثنين جمعا ، وقد قال بعض الناس : إن أقل الجمع اثنان ، ومما يؤكد أنها بطحاوان قول الفرزدق : وأنت ابن بطحاوي قريش فإن تشأ * تكن في ثقيف سيل ذي أدب عفر " ثم قال " : قلت أنا : وهذا كله تعسف . وإذا صح بإجماع أهل اللغة أن البطحاء : الأرض ذات الحصى فكل قطعة من تلك الأرض بطحاء ، وقد سميت : قريش البطحاء ، وقريش الظواهر . في صدر الجاهلية ولم يكن بالمدينة منهم أحد . وأما قول الفرزدق وابن نباتة فقد قالت العرب : الرقمتان ورامتان . وأمثال ذلك كثير تمر في هذا الكتاب قصدهم بها إقامة الوزن فلا اعتبار له . " البطاح " بالضم : منزل لبني يربوع وقد ذكره لبيد فقال : تربعت الأشراف ثم تصيفت * حساء البطاح وانتجعن السلائلا وقيل : البطاح ماء في ديار بني أسد ، وهناك كانت الحرب بين المسلمين وأميرهم خالد بن الوليد وأهل الردة ، وكان ضرار بن الأزور الأسدي ، قد خرج طليعة لخالد ابن الوليد ، وخرج مالك بن نويرة طليعة لأصحابه ، فالتقيا بالبطاح فقتل ضرار مالكا فقال أخوه متمم يرثيه : سأبكي أخي ما دام صوت حمامة * تورق في وادي البطاح حماما وقال وكيع بن مالك يذكر يوم البطاح : فلما أتانا خالد بلوائه * تخطت إليه بالبطاح الودايع وقال في ص 215 : البطحاء : أصله المسيل الواسع فيه دقاق الحصى . وقال النضر : الأبطح والبطحاء بطن الميثاء والتلعة والوادي . هو التراب السهل في بطونها مما قد جرته السيول يقال : أتينا أبطح الوادي وبطحاءه مثله وهو ترابه وحصاه السهل اللين . والجمع الأباطح ، وقال بعضهم : البطحاء كل موضع متسع . وقول عمر رضي الله عنه : بطحوا المسجد . أي ألقوا فيه الحصى الصغار . وهو موضع بعينه قريب من ذي قار . و بطحاء مكة وأبطحها ممدود . وكذلك بطحاء ذي الحليفة ، قال ابن إسحاق : خرج النبي صلى الله عليه وسلم غازيا فسلك نقب بني دينار فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها : ذات الساق ، فصلى تحتها فثم مسجده ، وبطحاء أيضا مدينة بالمغرب قرب تلمسان .
250
نام کتاب : الغدير نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 250