responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الغارات نویسنده : إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي    جلد : 1  صفحه : 305


فلما مضى لسبيله صلى الله عليه وآله تنازع المسلمون الأمر بعده 1 ، فوالله ما كان يلقي في روعي 2 ، ولا يخطر على بالي أن العرب تعدل 3 هذا الأمر بعد محمد صلى الله عليه وآله عن أهل بيته ولا أنهم منحوه 4 عني من بعده ، فما راعني 5 إلا انثيال الناس على أبي بكر


1 - قال الرضي - رضي الله عنه - في نهج البلاغة في باب المختار من الكتب ( ج 4 شرح النهج بن أبي الحديد ، ص 164 - 191 ) : " ومن كتاب له - عليه السلام - إلى أهل مصر مع مالك الأشتر - رحمه الله - لما ولاه إمارتها : أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - نذيرا للعالمين ومهيمنا على المرسلين ، فلما مضى - صلى الله عليه وآله - تنازع المسلمون الأمر من بعده فوالله ما كان يلقي في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده - صلى الله عليه وآله - عن أهل بيته ، ولا أنهم منحوه عني من بعده ، فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه فأمسكت بيدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمد صلى الله عليه وآله فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السراب أو كما ينقشع السحاب فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق واطمأن الدين وتنهنه " . أقول : قد أورد السيد ( ره ) قطعة أخرى من هذا الكتاب تشتمل على فقرات من الأصل بعدها وسنذكرها مقطعة في مواردها عن قريب إن شاء الله تعالى . ونقل المجلسي ( ره ) هذا الكتاب من النهج في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر ( ص 659 ، س 14 ) مع توضيح لبعض فقراته التي تحتاج إليه ونحن نذكر هنا من التوضيح ما يقتضيه المقام نقلا عنه ( ره ) . 2 - قال المجلسي ( ره ) : " الروع بالضم القلب أو سواده ، وقيل : الذهن والعقل " . 3 - في النهج : " تزعج هذا الأمر " فقال المجلسي ( ره ) : " أزعجه = قلعه عن مكانه " . 4 - قال المجلسي ( ره ) : " نحاه ، أي أزاله ولعل الغرض إظهار شناعة هذا الأمر وأنه مما لم يكن يخطر بباله بظاهر الحال فلا ينافي علمه بذلك بإخبار الرسول صلى الله عليه وآله " . 5 - قال المجلسي ( ره ) : " فما راعني ، قال ابن أبي الحديد : تقول للشئ يفحأك بغتة : ما راعني إلا كذا ، والروع بالفتح الفزع كأنه يقول : ما أفزعني شئ بعد ذلك السكون الذي كان عندي والثقة التي اطمأننت إليها إلا وقوع ما وقع من انثيال الناس أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب على أبي بكر " .

305

نام کتاب : الغارات نویسنده : إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي    جلد : 1  صفحه : 305
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست