نام کتاب : العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ عبد الله البحراني جلد : 1 صفحه : 255
فاستقدم أمام الحسين عليه السلام فقال : يا أهل الكوفة لامكم الهبل لامكم الهبل والعبر ، أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا أتاكم 1 أسلمتموه ؟ وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه ، ثم عدوتم عليهم لتقتلوه ، [ و ] أمسكتم بنفسه ، وأخذتم بكلكله 2 ، وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه من التوجه إلى 3 بلاد الله العريضة ، فصار كالأسير في أيديكم ، لا يملك لنفسه نفعا ، ولا يدفع عنها ضرا ، وحلأتموه ونساءه وصبيته وأهله عن 4 ماء الفرات الجاري ، تشربه اليهود والنصارى والمجوس ، وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابهم ، وها هم قد صرعهم العطش ، بئسما خلفتم محمدا صلى الله عليه وآله في ذريته ، لا سقاكم الله يوم الظمأ . فحمل عليه رجال يرمونه بالنبل ، فأقبل حتى وقف أمام الحسين عليه السلام ، ونادى عمر بن سعد : يا دريد أدن رأيتك ، فأدناها ، ثم وضع سهما 5 في كبد قوسه ثم رمى وقال : اشهدوا أني أول من رمى الناس . 6 وقال محمد بن أبي طالب : فرمى أصحابه كلهم فما بقي من أصحاب الحسين عليه السلام إلا أصابه ( سهم ) من سهامهم ، قيل : فلما رموهم هذه الرمية ، قل أصحاب الحسين عليه السلام وقتل في هذه الحملة خمسون رجلا 7 . وقال السيد " ره " : فقال عليه السلام لأصحابه : قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لابد منه فإن هذه السهام رسل القوم إليكم ، فاقتتلوا ساعة من النهار حملة وحملة ، حتى قتل من أصحاب الحسين عليه السلام جماعة ، قال : فعندها ضرب الحسين عليه السلام يده على 8 لحيته وجعل يقول : اشتد غضب الله على اليهود إذ جعلوا له ولدا ، واشتد غضبه على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، واشتد غضبه على المجوس إذ عبدوا الشمس والقمر دونه ، واشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيهم ، أما والله لا أجيبهم إلى شئ مما يريدون حتى ألقى الله تعالى وأنا مخضب بدمي .
1 - في المصدر : جاءكم . 2 - في المصدر : بكظمه . 3 - في المصدر : في . 4 - في الأصل : من . 5 - في المصدر : سهمه . 6 - إرشاد المفيد ص 263 والبحار : 45 / 10 . 7 - البحار : 45 / 12 . 8 - في المصدر : بيده إلى .
255
نام کتاب : العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) نویسنده : الشيخ عبد الله البحراني جلد : 1 صفحه : 255