responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العقل والجهل في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 95


منكم فهو حكيم [1] .
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - في وصيته لهشام بن الحكم - : يا هشام ، إن الله تعالى يقول في كتابه : * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له وقلب ) * [2] يعني : عقل : وقال : * ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) * [3] . قال : الفهم والعقل . . .
يا هشام ، ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله ، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة ، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا ، وأكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة . . .
يا هشام ، كيف يزكو [4] عند الله عملك ، وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربك وأطعت هواك على غلبة عقلك ؟ ! . . .
يا هشام ، نصب الحق لطاعة الله ، ولا نجاة إلا بالطاعة ، والطاعة بالعلم ، والعلم بالتعلم ، والتعلم بالعقل يعتقد ، ولا علم إلا من عالم رباني ، ومعرفة العلم بالعقل . . .
إنه لم يخف الله من لم يعقل عن الله ، ومن لم يعقل عن الله [5] لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة يبصرها ويجد حقيقتها في قلبه ، ولا يكون أحد كذلك إلا من كان قوله لفعله مصدقا ، وسره لعلانيته موافقا ، لأن الله تبارك اسمه لم



[1] تفسير العياشي : 1 / 151 / 498 .
[2] ق : 37 .
[3] لقمان : 12 .
[4] الزكاة تكون بمعنى النمو وبمعنى الطهارة ، وهنا يحتملهما ( هامش المصدر ) .
[5] قال العلامة المجلسي : عقل عن الله ، أي حصل له معرفة ذاته وصفاته وأحكامه وشرايعه ، أو أعطاه الله العقل ، أو علم الأمور بعلم ينتهي إلى الله بأن أخذه عن أنبيائه وحججه ( عليهم السلام ) ، إما بلا واسطة أو بواسطة ، أو بلغ عقله إلى درجة يفيض الله علومه عليه بغير تعليم بشر ( مرآة العقول : 1 / 58 ) . وقال الطريحي : عقل عن الله : أي عرف عنه ، كأن أخذ العلم من كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنه : " من عقل عن الله اعتزل عن أهل الدنيا " الكافي : 1 / 17 / 12 ( مجمع البحرين : 2 / 1250 ) .

95

نام کتاب : العقل والجهل في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست