كيف بي ، وقد وقفت بين نفس تطالبني بأن أرضيها في عقيدتها ، وبين تأريخ هذا حاله قد أحيط بالشكوك والشبهات وقد كتب في الحادثة الطرفان ، فشرفت طائفة وغربت أخرى . ولكني أريد الآن أن أتحرر من عقيدتي وأتمرد على نفسي فأقف حرا على نشز من الإنصاف والتروي ، وأمسح عن عيني غبار التعصب لأرى تلك الحقيقة الواحدة وهي واحدة في كل شئ - فهل أراني أستطيع علاج ما بي ؟ هذا ما أشكه في نفسي وواجب علي ألا أثق بها ، فما السبيل إذن ؟ ثم ماذا سأصنع في علاج الناحية الأخرى : ناحية التاريخ المظلم ؟ - إنها لمزلة للقدم ، ولها ما بعدها ؟ . - دعني أرجع أدراجي ؟ . - لكنه الهوى في النفس وعزيمة صحت من عهد المعمي من عهد ليس بالقريب لا كشف لنفسي ، أو لغيري - إذا جاء لي - ذلك اللغز المعمى ، ومن يستطيع أن يدافع ذلك من نفسه . على أني أجد في بحثي سلوة ومتعة يلذ لي فيه أن المس بعض الحقائق عن بصيرة ومتعة أخرى أن أسجله انتاجا باقيا للناس . وأيضا لما كنت أحاول - إن صدقتني المحاولة - أن أحيط بأسرار الحادثة وفلسفتها ونتائجها ، فلا يكون ما أكتبه تأريخا مجردا جافا وأحدوثة خالية من ذوق ، فإن ذلك يستحثني على