responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السقيفة نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 101


الإرادة والاضطراب في الرأي والتدبير . وكل ذلك كان ظاهرا على الأنصار في اجتماعهم بالسقيفة .
والشاهد على ذلك : انقسامهم على أنفسهم وانسحابهم أمام خصومهم كما سترى ، وأعظم من ذلك تنازلهم إلى الشركة في الأمر من قبل أن ينازعهم منازع ، أعني قبل مجئ جماعة المهاجرين إليهم ، إذ قال قائلهم : " فإنا نقول إذن - أي عندما ينازعوننا - منا أمير ومنكم أمير ، ولن نرضى بدون هذا أبدا " ، فقال لهم سعد : " هذا أول الوهن " . والحق أنه أول الوهن وآخره . ثم يستمر معهم هذا التنازل حتى مجئ المهاجرين ، فكرروا هذه الكلمة بالرغم على تنبيه سعد لهم أنها من الوهن .
وهذا يكشف - أيضا - عن سماحة في نفوسهم ولين في طباعهم ، ويصدق ما قلناه إنهم مدافعون أكثر منهم مهاجمين ، فلم يطلبوا الإمارة ليملكوا مقدرات الأمة وشئونها بل ليدفعوا ضرر من يخافون ضرره ، فاكتفوا بالشركة التي يحصل بها الغرض من الدفاع .
والإنصاف أن الأنصار لا ينكر ما هم عليه من استكانة واستخذاء وقصر الرأي والتدبير ، وضعف في العزائم ، ولا سيما أمام دهاء قريش وقوتها ، وإن حاول بعضهم - وهو الحباب بن المنذر - أن يستر هذا الضعف . إذ قال في خطابه

101

نام کتاب : السقيفة نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست