هكذا كانت بيعة أبي بكر فلتة كما صرح بها عمر بعد ذلك . . وقد سبق الدخول إلى السقيفة تهديد عمر لكل من يقول إن رسول الله قد مات [1] ، لأن با بكر كان غائبا حتى إذا حضر السقيفة وبويع انتهت مشكلته . . وبعد ذلك خروجهم من السقيفة والتهريج ببيعة أبي بكر وسحب كل من في الطريق لوضع يده في يد أبي بكر وأخذ البيعة منه اختيارا أو كرها . هذه صورة مختصرة عن الجهود التي بذلها محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى كون تلك الإمبراطورية ، وبعدها الدسيسة والفتنة الكبرى للانتفاضة ونقض أبي بكر وعمر عهدهم للخلافة الإسلامية ، والتي زعموا أن الأمة أجمعت على انتخاب الخليفة ، ونحن وإن تعرضنا مختصرا للواقعة ، سنعود لتفصيلها مع التوثيق باحثين : أولا - عن أنواع الانتخابات التي جرت وتجري في العالم قديما وحديثا . ثانيا - سرد نظرية أفلاطون لأنواع الحكومات في جمهوريته ، ونظرة لأصلحها للحكم . ثالثا - نظرة في علم النفس . رابعا - علم الاجتماع . خامسا - الوراثة والمحيط والتربية سادسا - نظرة الإسلام حسب الكتاب والسنة النبوية عن ذلك . سابعا - تصور لما كان سيحدث فيما لو تحقق ما أراده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثامنا - مقارنة الحكومات مع حياة الجسم الإنساني الطبيعي .
[1] بقوله إن رسول الله لم يمت وإنما بعث كما بعث موسى للقاء الله .