الصحيح ، والمسلمين عن الصراط المستقيم ، والنهج النبوي القويم ، فزاغوا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ووقعوا في الضلال إلى الأبد ، على الرغم من كثرة الأحاديث التي وردت عنه ( صلوات الله عليه وآله ) من الوصاية بحقهم ، والأمر بمودتهم ، ورعايتهم واتباعهم ، فمما قال فيهم ( عليهم السلام ) : ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . وقرنهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . وقال : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي " ، وحيث إن التمسك بالكتاب وحده لا يفي بالمقصود ، ضم الرسول ( صلوات الله عليه ) أهل بيته ، وأهل البيت أدرى بما في البيت من الأجانب والأغيار . وسيقف القارئ لهذا الكتاب على ما جرى على أهل البيت ( عليهم السلام ) من بعد رسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) من ظلم ، وجفاء ، وعدوان ، وتعد ، واضطهاد ، بعد تلك الوصاة ، حتى قالت بضعته الزهراء سلام الله عليها : صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، والعاقبة للمتقين . كتبه : السيد مرتضى الرضوي طهران