نام کتاب : الرواشح السماوية نویسنده : المحقق الداماد جلد : 1 صفحه : 37
و " التكوين " : الإيجاد مع سبق المادّة والمدّة جميعاً سبقاً بالزمان ، فهو مختصّ بالحوادث الزمانيّة لاغير . وربما يقال : [1] " الإبداع " يقال بالاشتراك على إيجاد لا يكون مسبوقاً بزمان ، وهو مقابل للإحداث ، وعلى ما يقابل التكوين والإحداث معاً ؛ فإنّ الإيجاد إمّا أن يكون مسبوقاً بمادّة أو زمان أولا ، فإن لم يكن مسبوقاً فهو " الإبداع " وإن كان ، فإن كان مسبوقاً بزمان ، فهو " الإحداث " وإلاّ [2] فهو " التكوين " . ف " الإحداث " : إيجادٌ مسبوقٌ بمادّة وزمان كالأجسام المحدَثة . و " التكوين " : إيجادٌ مسبوق بمادّة دون زمان كالأفلاك ، وليس هناك قسم آخَرُ ، وهو إيجاد مسبوق بزمان دون مادّة ؛ لأنّ كلّ محدَث زماني فهو مسبوق بمادّة ومدّة . وتارة أُخرى يحقَّق الفحصُ ويدقَّق التأمّل ، ويُبنى على سلوك سبيل [3] الحكمة الحقّة السويّة ، فيقال : الجعل والتأثير إحداث في الدهر ، وهو إمّا " الإبداع " أو " الاختراع " وإحداث في الزمان وهو التكوين . ف " الإبداع " - وهو أفضل الضروب - : تأييس مطلق عن ليس مطلق ، يسبق الأيسَ في متن الواقع سبقاً دهريّاً ، وفي لحاظ العقل سبقاً بالذات من دون مسبوقيّة بمادّة أو مدّة أصلاً . ثمّ أفضل ما يسمّى مبدَعاً ما لم يكن بواسطة عن جاعله الحقّ الأوّل مطلقاً ماديّةً كانت أو فاعليّة أو غير ذلك . و " الاختراع " : إخراج من كتم العدم الصريح الدهري السابق سبقاً بالدهر من
[1] في حواشي النسخ : " قاله صاحب المحاكمات . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " . [2] أي إن لم يكن مسبوقاً بزمان بل مسبوقاً بمادّة وحدَها . [3] في حواشي النسخ : " وهو أنّ ما سوى الله سبحانه على الإطلاق حوادثُ دهريّة مسبوقة بالعدم الصريح غير الزماني في الواقع كما أنّها حادثات ذاتيّة مسبوقة بالليس البسيط سبقاً بالذات في لحاظ العقل ، ثمّ الكائنات منها موصوفة بالحدوث الزماني أيضاً ؛ لكونها حادثةَ الوجود في الزمان بعد العدم المستمرّ الزماني . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
37
نام کتاب : الرواشح السماوية نویسنده : المحقق الداماد جلد : 1 صفحه : 37