responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرواشح السماوية نویسنده : المحقق الداماد    جلد : 1  صفحه : 31


< فهرس الموضوعات > في معنى قوله : النافذ أمره في جميع خلقه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في معنى قوله : علا فاستعلى ودنا فتعالى < / فهرس الموضوعات > أمّا الرهبة من الجمال ، فللهَيَمان [1] الحاصل من الجمال الإلهي ، ولإنقهار العقل منه وتحيّرِه فيه .
وأمّا الرغبة في الجلال . فللّطف المستُور في القهر الإلهي ، كما قال تعالى :
( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَوةٌ يَا أُوْلِى الألْباَبِ ) [2] وقال أمير المؤمنين كما روي عنْه : " سبحان من اتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ، واشتدّت نقمته لأعدائه في سعة رحْمته " . [3] ومن هنا يعلم قوله : " حُفّت الجنّة بالمكاره ، وحُفّت النار بالشهوات " . [4] قولهُ : ( النافذِ أمرُه في جميع خلقه ) .
المراد به أمر التكوين لا أمر التشريع ، فلله أمران : أمرُ تكوين وهُو الذي بلا واسطة مخلوق . وأمرُ تشريع بواسطة الكتب والرسل ( عليهم السلام ) . والأوّل نافذ في جميع الخلق ، ولا يسعهم إلاّ الطاعةُ كما قال تعالى : ( إِنَّما أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيئا أَن يَقُولَ لَهُو كُن فَيَكُونُ ) . [5] لثاني مختصّ بالثقلين ، فمنهم من أطاع ، ومنهم من عصى .
قولهُ ( علا فاستعلى ، ودنا فتعالى ) .
أي سبق في العلوّ فاستعلى ، وغلب على جميع الموجُودات .
وتحريره أنّ العلوّ يقال بالاشتراك على معان ثلاثة :
الأوّل : العلوّ الحسّي المكاني كارتفاع بعض الأجسام على بعض .
الثاني : العلوّ التخييلي ، كما يقال للمَلِك الإنساني : إنّه أعلى الناس أي أعلاهم في الرتبة المتخيَّلة كمالاً .
الثالث : العلوّ العقلي ، كما في بعض الكمالات العقليّة التي بعضها أعلى من



[1] هام في الأمر : إذا تحيّر فيه . لسان العرب 12 : 626 ، ( ه . ى . م ) .
[2] البقرة ( 2 ) : 179 .
[3] نهج البلاغة : 147 ، الخطبة : 9 .
[4] صحيح مسلم 4 : 2174 ، ح 2822 عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ وبتفاوت يسير عن عليّ ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : 334 ، الخطبة 176 .
[5] يس ( 36 ) : 82 .

31

نام کتاب : الرواشح السماوية نویسنده : المحقق الداماد    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست