نام کتاب : الرواشح السماوية نویسنده : المحقق الداماد جلد : 1 صفحه : 10
هو الذي جعل حوزة أصفهان مركزاً للعلوم العقليّة الإسلامية ، وبيده أشرق للفلسفة رونقٌ وبهاءٌ ، جديدٌ بعد فترة حصلت فيها . قال الأُستاذ الشهيد المطهري : مع حملة المغول من ناحية ، وحملات أمثال الغزالي من ناحية اُخرى طويت موائد الفلسفة من غير إيران قليلاً أو كثيراً ، وبقيت شعلة منها في إيران مُتّقِدَة ، ثم تدرّجت من ضعفها إلى القوّة والكمال ولا سيّما في حوزة فارس . ومع بزوغ شمس الصفويّة والنهضة العلميّة والفلسفيّة في أصفهان ظهر للفلسفة مرّة اُخرى رونقٌ وبهاءٌ ، جديدٌ على يد صدر المتألهين والمير داماد . [1] وقال في موضع آخر : لا أعرف حوزة علميّة تذكر بعد حملة المغول غير حوزة فارس لعلل ليست بيّنة حتّى الآن . . . وعلى عهد الشاه عباس الكبير ظهر شيوخ كالسيّد مير داماد والشيخ البهائي والمير فندرسكي فأصبحت أصفهان مركزاً للعلوم العقليّة الإسلاميّة ، حتّى أن السيّد صدر الدين يهاجر من وطنه شيراز إلى أصفهان لكسب الزيادة في العلم . . . السيّد مير داماد إن لم يكن من الطراز الأوّل من حكماء الإسلام فلا أقلّ من أن يعدّ على رأس الطراز الثاني منهم . كان بالإضافة إلى الفلسفة فقيهاً رياضيّاً وأديباً رجالياً جامعاً ، يلقّب أحياناً بالمعلّم الثالث ، أو كان يلقّب نفسه بذلك . [2] وقال توشي هيكو ايزوتسنو الياباني : محمّد باقر الداماد المشهور بالمير داماد أحد من أعلام التاريخ الفلسفة الإسلامية على العهد الصفوي ، واشتهاره باللقب الفاخر - يعنى المعلّم الثالث - يدلّ على شهرة عظيمة له في الفلسفة الإسلامية ، شهرةً لا معارض لها . وهذا اللقب يحكي عن علوّ مرتبته في الفلسفة الإسلامية في عصره وبعده . [3] وأنت ترى أنّ للمير داماد - قدّس سره القدّوسي - سهم عظيم في إحياء الفلسفة
[1] الإسلام وإيران : ج 1 ، ص 187 ( خدمات متقابل إسلام وإيران : ص 583 ) . [2] الإسلام وإيران : ج 1 ، ص 157 . وبالفارسيّة : خدمات متقابل اسلام وإيران : ص 636 . [3] القبسات : مقدّمة التحقيق ، ص صد وهفت .
10
نام کتاب : الرواشح السماوية نویسنده : المحقق الداماد جلد : 1 صفحه : 10