نام کتاب : الحكايات نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 13
إنه تمكن - بقدرته الفائقة في العلم والبيان ، وموقعه الرفيع بين أعلام الأمة - من تشييد أصول المذهب ، والاستدلال على عقائده الحقة بأقوى ما لدى المسلمين من أدلة معتمدة على مصادر المعرفة من قرآن ، وحديث ، وإجماع ، ومناهج عقلية ، ومسالك عرفية مسلمة ، وعلى أسس علمية رصينة ، بعد أن كانت قد غمرتها ترسبات سياسات الخلافة الظالمة ، وتعصبات الطائفية الجاهلية ، وتعديات الأعداء الحاقدين ، فصمت الآذان عن سماعها ، وعمهت قلوب وعقول عن تعقلها والانتعاش بحقها . فكان الشيخ المفيد البطل الذي اقتحم أهوال الميدان ، فأعلن عن حق أئمة أهل البيت عليهم السلام في الدين ومعارفه ، وفي الدنيا وولايتها ، وفي الآخرة وشفاعتها . ولقد قام الشيخ بهذا كله ، إلى جانب ما كان يتمتع به من مرجعية عامة في الأحكام ، وموسوعية تامة في العلوم ، وبتدبير وحنكة ، وإلى جانب ما كان يبذله من جهود جبارة في تربية جيل من الأعلام ، فكان العملاقان : السيد المرتضى ، والشيخ الطوسي من تلامذة مدرسته العظيمة . فلكل ذلك استحق بجدارة وسام " التجديد " في مطلع القرن الخامس ، وأكرم به [1] .
[1] للتوسع ، لاحظ الحضارة الإسلامية في القرن الرابع ، لادم متز ، وأوائل المقالات ، المقدمة بقلم الزنجاني ، والكشكول للشيخ البحراني ( 1 / 283 ) ومقدمة شرح عقائد الصدوق ، للسيد الشهرستاني .
13
نام کتاب : الحكايات نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 13