نام کتاب : الحكايات نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 10
يشذ عن حيطة الدارسين ما يعذرون بجهله . وملاحظة أخرى تعتبر هامة : أن الثقافات غير الإسلامية ، أصبحت تظهر نشاطا خاصا بعد أن تمادى بالأمة البعد عن التعاليم الإسلامية ، فتردت في مهاوي الفراغ العقائدي ، والفساد الخلقي ، والضعف العسكري ، فوجدت تلك الثقافات منافذ للتسلل إلى المجتمع الاسلامي ، مستغلين ذلك ، إلى جانب السماح الاسلامي المتبني لمبدأ " لا إكراه في الدين " . ولقد حاولت المذاهب والفرق المختلفة من اتخاذ المواقع المحددة ، للحفاظ على نفسها وعلى المنتمين إليها ، فرسمت لأنفسها الحدود العقيدية ، حسب مناهجها الفكرية ، كما حصل للمذهب السني على يد منظره العقيدي أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ( ت 330 ) الذي حدد معالم " العقيدة الأشعرية " في مؤلفاته ، فظلت ملتزما بها ، عند أهل السنة حتى اليوم ! وبالنسبة إلى مذهب الشيعة ، فإن هذا القرن كذلك كان مميزا ومهما : في بداياته واجهت الطائفة مسألة غيبة الإمام عليه السلام بشكل جديد ، وهو أمر - وإن سبقت له أمثلة - إلا أنها في هذه المزة كانت أدق ، وأوسع مدى . وفي هذا الظرف بالخصوص كانت النصوص الشرعية المباشرة قد تكاملت ، ولم يتوقع بعد ذلك صدور نص جديد ، بفرض الغيبة الكبرى للإمام عليه السلام الذي يعتبر مصدرا ممتدا للتشريع .
10
نام کتاب : الحكايات نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 10