نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 98
قال : اللّه سماني لك ؟ قال : نعم ، قال : وذُكرت عند ربّ العالمين ؟ قال : نعم ، فذرفت عيناه . روى عنه : عبادة بن الصامت ، وابن عباس ، وعبد اللّه بن خباب ، وابنه الطفيل ابن أُبي . وكان أُبي يكتب في الجاهلية قبل الإسلام ، وكانت الكتابة في العرب نادرة ، وكان يكتب في الإسلام الوحي لرسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وعهده إذا عاهد ، وصلحه إذا صالح ، ولأُبي في الكتب الستة نيف وستون حديثاً ، وله في مسند « بَقيّ بن مَخْلَد » مائة وأربعة وستون حديثاً منها في البخاري ومسلم ثلاثة أحاديث ، وانفرد البخاري بثلاثة ، ومسلم بسبعة . وقد اختلفوا في تاريخ وفاته ، فمن قائل بأنّه تُوفّي في خلافة عمر بن الخطاب عام 22 ه ، ولما نُعي إلى عمر ، قال : اليوم مات سيد المسلمين . ومنهم من يقول : إنّه مات في خلافة عثمان سنة 30 ه ، ويرجحه ابن حجر ، ويقول : هو أثبت الأقاويل ، ويؤيده ما دار بينه وبين عثمان من الحوار في قوله سبحانه : ( وَالّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونها فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرهُمْ بِعَذاب أَليم ) ( التوبة / 34 ) وكان عثمان يقرأه بلا واو « الذين » خلافاً لأبي فكان يقرأه « والذين » فطال الحوار بينهما ، فقال أُبي غاضباً : لتلحقنّها أو لأضعنّ سيفي على عاتقي ، وهو يريد بأنّه لا بدّ من أن تعود الواو عاطفة إلى مكانها أو ليتوصل إلى ذلك بالقوة ( 1 ) . ( 2 ) وبلغت أحاديثه في المسند الجامع 92 حديثاً . ( 3 ) ولنذكر من روائع رواياته شيئاً ثمّ نردفها بما لا يصحّ عزوه إليه .
1 - الدر المنثور ، في تفسير الآية . 2 - أُسد الغابة : 1 / 49 ؛ الطبقات الكبرى : 3 / 498 ؛ سير اعلام النبلاء : 1 / 389 برقم 82 . 3 - المسند الجامع : 1 / 17 برقم 3 .
98
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 98