نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 648
فأمر عليّاً بضرب عنقه ، فلما رآه علي « عليه السلام » مجبوباً تركه . وفي الحديث إشكال وهو : هل كان قضاء النبي قائماً على البيّنة أو على علمه الشخصي ؟ فعلى الأوّل فلماذا لم يُعزِّر البيّنة الكاذبة مع أنّ شاهد الزور يُعزر ؟ وعلى الثاني : كيف تخلف علمه عن الواقع مع أنّه سبحانه يصف علمه بقوله : ( وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ) ( النساء / 113 ) . وقد ذكر شراح الحديث وجهين لتصحيحه : 1 . انّه « عليه السلام » كان يعلم انّه مجبوب ، وأمر عليّاً بقتله ، لينكشف أمره وترتفع تهمته . ( 1 ) يلاحظ عليه : أنّه إذا كان الرجل بريئاً لا مجرماً ، وكان النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » على علم بأنّه مجبوب كان عليه ابراؤه عن التهمة بأُسلوب عقلائي قبل أن يتوصل بالطريق الآخر وكان الناس أكثر تسليماً للنبي في قوله . 2 . ما ذكره الإمام النووي : لعلّه كان منافقاً ومستحقاً للقتل بطريق آخر وجعل هذا محركاً لقتله بنفاقه وغيره لا بالزنا ، وكفّ عنه علي ( رض ) اعتماداً على أنّ القتل بالزنا وقد علم انتفاء الزنا . ( 2 ) يلاحظ عليه : انّه لا يصحّ للنبي أن يعطل إجراء الحدود ، فإذا كان الرجل واجب القتل كان عليه قتله بأي نحو اتّفق ، فلمَ ترك قتله بعد ما لم تنجح الطريقة الأُولى ؟ وأخيراً كيف نظر الإمام « عليه السلام » إلى عورته مع أنّه أعف من ذلك وشديد الحياء
1 - الركيّ : البئر ، جمع الركيّة . 2 - هامش صحيح مسلم : 8 / 119 .
648
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 648