responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 635


بها ثمّ صنع حيساً في نطع صغير ، ثمّ قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : آذن من حولك ، فكانت تلك وليمة رسول اللّه على صفية ، ثمّ خرجنا إلى المدينة . ( 1 ) ثمة تأملات حول الروايتين :
أوّلاً : وجود التهافت بينهما حيث إنّ الرواية الأُولى تصرّح بأنّ صفية صارت لدحية في مقسمه ، فلمّا سمع النبي مدح الناس إيّاها وقولهم : « ما رأينا في السبي مثلها » بعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد ، ثمّ أخذها منه ودفعها إلى أُم أنس كي تصلحها ، ولكن الظاهر من الثانية هو انّ النبي اختارها لنفسه من أوّل الأمر بعد أن ذكر له جمال صفية ومحاسنها .
وثانياً : انّ الفقه الإسلامي يصرّح بأنّ صفايا الغنائم للنبي والخليفة بعده ، ولكن لا يصلح لمسلم الدخول بالأمة المسبية إلاّ بعد استبراء رحمها ، فكيف بنى بها النبي في الطريق قبل الاستبراء على كلتا الروايتين ؟ كما هو صريح قوله : « وقد قتل زوجها وكانت عروساً ، فخرج بها حتى بلغنا سدَّ الصهباء حلّت فبنى بها » .
وقد روى أبو سعيد الخدري : « انّه لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة واحدة » وروى رويفع بن ثابت الأنصاري عن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » انّه قال يوم حنين : « لا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره - يعني إتيان الحبالى - ولا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها » . ( 2 ) وقد صرح بلزوم استبراء الأمة فقهاء المذاهب قاطبة من غير فرق بين سبب دون سبب ، ففي المبسوط : لو ملكها بهبة أو صدقة أو ميراث أو جناية وجبت عليه ، أو جعل كتابة أو خلع فعليه الاستبراء فيها .


1 - صحيح مسلم : 4 / 148 ؛ مسند أحمد : 3 / 195 . 2 - صحيح البخاري : 5 / 135 ، باب غزوة خيبر .

635

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 635
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست