نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 582
سمعت النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » يقول : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى . ( 1 ) 2 . أخرج مسلم في صحيحه ، عن أبي نضرة ، قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها . قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد اللّه ، فقال : على يديّ دار الحديث ، تمتّعنا مع رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فلما قام عمر ، قال : إنّ اللّه يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، وإنّ القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحجّ والعمرة للّه كما أمركم اللّه . وأبتّوا نكاح هذه النساء فلن أُوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلاّ رجمته بالحجارة . ( 2 ) أقول : الرواية ناظرة إلى متعتين : الأُولى : متعة الحجّ ، وإليه يشير قول جابر : « تمتعنا مع رسول اللّه » . الثانية : متعة النساء وإليه يشير قول الخليفة « وأبتوا نكاح هذه النساء . . . » . وربما يلتبس على البعض معنى « المتعتين » نقوم بتوضيحها فنقول : أمّا الأُولى فهي عبارة عن الإتيان بالعمرة في أشهر الحجّ ثمّ الحجّ ، من عامه بفصل العمرة عن الحج بالتمتع بينهما . وقد كان عمر بن الخطاب يرغب عن التمتع بين العمرة والحج . فعن أبي موسى الأشعري انّه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل : رويدك ببعض فتياك ، فانّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك ، حتى لقيه ( أبو موسى ) بعدُ فسأله عن ذلك .
1 - مسند أحمد : 3 / 330 . 2 - صحيح مسلم : 4 / 38 ، باب في المتعة بالحج والعمرة .
582
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 582