نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 532
ويثار حول الحديث سؤالان : الأوّل : إنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » لم يوجب عليهم العزل ومعنى ذلك انّه « صلى الله عليه وآله وسلم » سوغ لهم المجامعة بعد السبي قبل استبرائهنَّ وهو سبب لاختلاط الأنساب ، وقد روي عن نفس أبي سعيد الخدري عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » انّه قال : « لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة » . ( 1 ) وروي أيضاً عن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » انّه قال : « لا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره » يعني إتيان الحبالى « ولا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها » . ( 2 ) الثاني : انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » نهى عن العزل واحتج بذلك بأنّها « ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلاّ وهي كائنة » ومعنى ذلك انّه قد تعلقت مشيئته سبحانه بوجود الكائن الحي في الرحم ثمّ في الخارج ، فالعزل يخالف التقدير . وعند ذلك يتوجه السؤال إذا تعلقت مشيئته بوجود الكائن فأمّا أن يكون التعلق قطعياً أو على تقدير عدم العزل . فعلى الأوّل يحرم العزل لأنّه بعزله يتحكّم على تقديره . وعلى الثاني : لا ينسجم تعليل المنع عن العزل بتعلق المشيئة ، لأنّها وإن تعلقت بوجود النسمة الكائنة ولكن تعلقاً مشروطاً بعدم عزل الإنسان ، فإذا همَّ الإنسان بالعزل فليس هناك مشيئة متعلقة بوجود النسمة الكائنة حتى تكون مانعة عن العزل .
1 - سنن أبي داود : 2 / 248 برقم 2157 . 2 - سنن أبي داود : 2 / 248 برقم 2158 .
532
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 532