نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 50
3 . تلخيص الخير في تحريم أحاديث الرافعي الكبير : للحافظ ابن حجر العسقلاني . 4 . تخريج أحاديث الكشاف : للعسقلاني أيضاً . لا شكّ انّ كلّ من وقف على ما بذله هؤلاء الأقطاب من الجهود في تمحيص السنة النبوية من الموضوعات والمندسّات والمحرّمات يُثمِّن جهودهم ويقدِّر عملهم ، ومع ذلك فلم يحقِّقوا الغاية المنشودة من وراء تلك التصانيف ، وقد اشتملت الصحاح والمسانيد على روايات تخالف الكتاب العزيز ، والسنة النبوية ، والتاريخ الصحيح ، والعقل الحصيف ، وجعلوها في عداد الصحاح يُحتجُّ بها في مجالي العقيدة والشريعة . والذي عاقهم عن الوصول إلى تلك الغاية المنشودة أمران : الأوّل : انّهم اقتصروا في مقام التمحيص على دراسة الأسانيد ، فصحّحُوا الأسانيد أو ضعّفوها ، وخرجوا بنتائج باهرة ووصفوا كثيراً من الروايات بالضعف والوضع . انّهم اقتصروا على مناقشة الأسانيد ولم يهتموا بمناقشة المضامين وتطبيقها على الضوابط القطعية التي لا مناص لمسلم عن الأخذ بها ، فلو انّهم سلكوا ذلك الطريق منضمّاً إلى الطريق الآخر لنالوا الغاية المنشودة . وهذا هو الطريق الذي سلكناه في هذا الكتاب كما سيوافيك شرحه . الثاني : انّهم ناقشوا الأسانيد إلى التابعين بجد وحماس ، ولكنّهم جعلوا عدالة الصحابي هي الأصل ، سواء أكان معلوم الحال أم مجهولها ، فأضفوا على جميع الصحابة هالة من القداسة وجعلوهم في منأى عن النقد بحيث لا يصحّ التعرض لهم وإن صدر عنهم ما صدر ، ولا يتسرب الشكّ إليهم ، ولا يتسع المجال لتجريحهم .
50
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 50