نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 483
وهذا هو المروي أيضاً عن أئمّة أهل البيت « عليهم السلام » من أنّ التكبيرة على الجنازة هي الخمس . نعم روى مسلم ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، قال : كان زيد يكبّر على جنائزنا أربعاً وانّه كبَّر على جنازة خمساً ، فسألته ، فقال : كان رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » يكبّرها . ( 1 ) أقول : الرواية الثانية لا يمكن تصديقها ، لأنّه لو كان الاقتصار بالتكبيرات الأربع جائزاً ، فالمصلّي يخرج من الفريضة بالتكبيرة الرابعة وتكون الخامسة ذكراً زائداً على الصلاة لا تمت لها بصلة فلا يصحّ القول بأنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » تارة يكبّر أربعاً وأُخرى خمساً . نعم يعارض الأُولى ما رواه أحمد عن أبي سليمان المؤذن ، قال : توفي أبو سريح فصلى عليه زيد بن أرقم ، فكبر عليه أربعاً وقال : كذا فعل رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » . ( 2 ) فالرواية الأُولى تفرض الخمس ، والثانية تخير بين الأربع والخمس ، والثالثة تفرض الأربع . والعجب انّ الصحابة لم يحتفظوا بسنة نبيّهم في مسألة بسيطة كانت محلاً للابتلاء . 2 . أخرج النسائي ، عن الشعبي ، عن عبد اللّه بن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنت عند النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وعليٌّ ( رض ) يومئذ باليمن ، فأتاه رجل ، فقال : شهدت عليّاً أُتي في ثلاثة نفر ادّعوا ولد امرأة ، فقال عليّ لأحدهم : تدعه لهذا ؟ فأبى ، وقال لهذا : تدعه لهذا ؟ فأبى ، وقال لهذا : تدعه لهذا ؟ فأبى .
1 - صحيح مسلم : 3 / 56 ، باب القيام للجنازة . 2 - مسند أحمد : 4 / 370 .
483
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 483