نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 411
روى عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه ، قال : بعث رسول اللّه عليّاً إلى خالد بن الوليد ليقسِّم الخمس ، وقال روح مرّة ليقبض الخمس ، قال : وأصبح علي ورأسه يقطر ، قال : فقال خالد لبريدة : ألا ترى إلى ما يصنع هذا ؟ قال : فلما رجعتُ إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أخبرته بما صنع عليّ « عليه السلام » ، قال : وكنت أبغض عليّاً ، فقال يا بريدة : أتبغض عليّاً ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فلا تبغضه ، وقال « روح » مرّة : فأحبه فانّ له في الخمس أكثر من ذلك . أخرجه الثلاثة . ( 1 ) أقول : لو صحّ الحديث فقد استأثر عليّ « عليه السلام » بما استأثره من باب انّ خمس الغنائم للّه سبحانه وللرسول ولذي القربى وعلي « عليه السلام » منهم ، فلم يكن استئثاراً بمال المسلمين ، فأعظم ذنب اقترفه « بريدة » ، هو بغضه لصدّيق الأُمة وأوّل من آمن باللّه ورسوله في الأُمّة وجاهد بنفسه ونفيسه إلى أن لقي اللّه سبحانه وتعالى في محراب عبادته . هذا هو الذنب العظيم الذي اقترفه بريدة ، لا ما ينقله الذهبي عنه ، حيث قال : شهدت خيبر وكنت فيمن صعد الثلمة فقاتلت حتى رُئي مكاني وعليَّ ثوب أحمر ، فما أعلم إنّي ركبت في الإسلام ذنباً أعظم عليَّ منه - أي الشهرة - . ( 2 ) إنّ ما يحكيه الرجل عن مكانه في خيبر لا يعدُّ ذنباً إذا كانت النيّة صادقة ، وأمّا إذا كانت النيّة غير صادقة فلا يترتب عليها ثواب لا انّه يعدّ ذنباً ، وهذا يكشف عن قلّة فهمه للدين آنذاك . وعلى أية حال فقد توفي بريدة سنة 62 أو 63 ه ، وروي لبريدة نحواً من 150 حديثاً . ( 3 )
1 - أُسد الغابة : 1 / 176 . و « روح » من رواة الحديث واقع في اسناده . 2 - سير أعلام النبلاء : 2 / 470 . 3 - المصدر السابق .
411
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 411