نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 361
قل لا إله إلاّ اللّه أشهد لك بها يوم القيامة ، فأبى فأنزل اللّه : ( إنّك لا تَهدي مَنْ أَحْبَبْت ) . ( 1 ) أقول : إنّ ذلك الحديث ممّا تكذّبه القرائن الكثيرة الدالة على إسلام أبي طالب ويمكن أن نلخصها في ثلاثة طرق : 1 . دراسة ما خلّف من الآثار العلمية والأدبية . 2 . الأُسلوب العملي الذي نهجه في المجتمع . 3 . آراء أقربائه وأصحابه . ونحن نستطيع إثبات إيمان أبي طالب من خلال هذه الطرق . فإنّ الأشعار ( 2 ) والخطب التي خلّفها أبو طالب تدل بجلاء لا لبس فيه على إيمانه وإخلاصه . كما انّ سيرته العملية وسلوكه المتميز في السنين العشر الأخيرة من عمره خير شاهد على إيمانه العميق وصلته الوثيقة باللّه سبحانه . وكم له من المواقف الجليلة مع رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ فانّ إيمانه بابن أخيه محمد « صلى الله عليه وآله وسلم » كان عميقاً إلى درجة انّه أخذه إلى المصلّى واستسقى به ، مُقسماً به على اللّه تعالى أن يكشف العذاب عن قومه ، ويرسل رحمته عليهم فاستجاب اللّه دعاءه وأنزل عليهم غيثاً وافراً ممرعاً ، بقيت قصته في ذاكرة التاريخ . وأيضاً كان إيمان أبي طالب برسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » راسخاً بمكان انّه جازف بحياة أبنائه للحيلولة دون تعرض رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » لخطر القتل والاغتيال ولئلا يمسّه
1 - صحيح مسلم : 1 / 41 ، باب أوّل الإيمان قوله لا إله إلاّ اللّه من كتاب الإيمان . 2 - انظر ديوان أبي طالب : 32 .
361
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 361