responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 36


< فهرس الموضوعات > دوافع التمحيص وأسبابه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > السبب الأول : رواج الكذب على رسول الله < / فهرس الموضوعات > أُكذِّب هؤلاء ولا يكون تكذيبي لهؤلاء وردِّي عليهم تكذيباً للنبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، إنّما يكون التكذيب لقول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أن يقول الرجل : أنا مكذب لقول نبي اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » . فأما إذا قال الرجل : أنا مؤمن بكلّ شيء تكلّم به النبي ، غير انّ النبي لا يتكلم بالجور ولا يخالف القرآن ، فانّ هذا القول منه هو التصديق بالنبي وبالقرآن وتنزيه له من الخلاف على القرآن ، ولو خالف النبي القرآن وتقوّل على اللّه بغير الحقّ ، لم يدعه اللّه حتى يأخذه باليمين ويقطع منه الوتين . ( 1 ) وبعبارة أُخرى : اتّفق المسلمون في الكبرى ، وهي انّ السنّة النبوية حجّة بلا كلام ، ولو كان ثمة نقاش فإنّما هو في الصغرى ، أي أنّ هذا الحديث المنقول إلينا هل هو من كلام الرسول أو لا ، فالتمحيص ناظر إلى السنة الحاكية التي تتداولها الألسن خلف عن سلف .
وأمّا السنّة الواقعية المحكية القائمة بنفس النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فلا يتردد أيّ ذي مسكة في حجيتها ، فالتشكيك فيها إلحاد وكفر بالرسالة بلا ريب ، وموجب للخروج عن الدين وليس التمحيص بالمعنى الذي ذكرناه بأمر غريب فانّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » هو الذي أخبر عن وجود الكذّابة في عصره كما سيوافيك .
التمحيص ، لماذا ؟
إنّ هناك أسباباً كثيرة تبعث الباحث إلى التمحيص ونقد الحديث النبوي بالمعنى الذي مرّ ، نشير إلى بعضها .
السبب الأوّل : رواج الكذب على رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » قد راج الكذب على لسان رسول اللّه في حياته وبعد رحيله ، وقد تنبّأ به في


1 - الإمام أبو حنيفة ، العالم والمتعلم : 100 .

36

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست