نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 344
قوله : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللّهُ مِمّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللّهِ وَجِيهاً ) ( الأحزاب / 69 ) . ( 1 ) وفي الحديث عدّة تساؤلات : الأوّل : إذا أراد سبحانه أن يبرّئ موسى من العيب الملصق به فله أساليب أُخرى أكثر معقولية من هذا الأُسلوب الذي انتهى فيه إلى وقوف موسى أمام الناس وهم ينظرون إليه عرياناً مكشوف العورة . الثاني : لو افترضنا انّ الحجر ذهب بثوبه ، فكان عليه الوقوف في مكانه وطلب الثوب كي يُؤتى بثيابه أو بساتر غيره كما هو الحال فيمن ابتلى بهذه القصة ، لا أن يخرج من مكانه ويتابع الحجر فلا يصل إليه إلاّ عندما وجد نفسه عرياناً بين الناس . الثالث : انّ حركة الحجر وذهابه بالثوب كان أمراً من اللّه سبحانه فلماذا غضب عليه موسى ؟ ! ثمّ أيّ أثر لغضبه حيث جعل يضرب الحجر كما هو حال المجانين وفاقدي الشعور ؟ ! الرابع : انّ الابتلاء بالأدْرة ليس عيباً منفّراً للطبائع ، خصوصاً فيمن طعن في السن ، وإنّما المستحيل ابتلاء الأنبياء بالعيوب المنفِّرة ، أو ما يورد النقص في مشاعرهم ومداركهم . فأيّ حاجة لاظهار براءة موسى من هذا النقص غير المنفِّر بهذه الكيفية الّتي انتقصت من شخصيته ؟ والعجب انّ الشيخين أخرجا هذا الحديث في باب فضائل موسى ، وأيّ
1 - صحيح البخاري : 4 / 156 ، باب حدثني إسحاق بن نصر بعد حديث الخضر مع موسى « عليه السلام » ؛ وأخرجه مسلم في صحيحه : 7 / 99 في باب فضائل موسى ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة .
344
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 344