ولدت منهنّ إلاّ امرأة وَلدت شقَّ غلام .قال نبي اللّه : لو كان سليمان استثنى لحملت كلّ امرأة منهنّ فولدت فارساً يقاتل في سبيل اللّه . ( 1 ) وفي الحديث عدة تساؤلات :1 . انّ اللّه سبحانه أدّب أنبياءه فأحسن أدبهم ، وهم أكثر حياءً من سائر الناس ليكونوا أسوة لغيرهم في الحياة ، فهل يصح لنبي حَييّ أن يصرِّح أمام الملأ العام بأنّه سيطوف على نسائه في هذه الليلة ؟ !2 . انّ الذكر الحكيم يصف سليمان في آياته الكريمة بما يلي :( وَإنّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفَى وحُسنَ مَآب ) ( ص / 40 ) .( وَلَقَدْ آتَيْنا داودَ وَسُلَيمانَ عِلماً وَقالا الحَمْدُ للّهِ الَّذِي فَضّلَنا عَلى كَثِير مِنْ عِبادِهِ المُؤْمِنينَ ) ( النمل / 15 ) .( وَوَرِثَ سُليمانُ داودَ وَقالَ يا أَيُّها النّاسُ عُلِمْنا مَنْطِقَ الطَّيرِ وَأُوتينا مِنْ كُلِّ شَيْء إِنّ هذا لَهُوَ الفَضْلُ المُبين ) ( النمل / 16 ) .( فَفَهّمناها سُليمانَ وَكُلاًّ آتَينا حُكْماً وَعِلماً ) ( الأنبياء / 79 ) .( وَوَهَبْنا لِداودَ سُليمانَ نِعْمَ العَبْدُ إنّهُ أَوّاب ) ( ص / 30 ) .أفيصح لنبيّ قد أطراه الذكر الحكيم بما تلوناه عليك ، أن يخبر بأنّ نساءه سيلدنَّ ستين فارساً ؟ !فإن علم به من طريق الغيب ، فلماذا تخلّف الخبر عن المطابقة ؟ ! وإن لم يعلم به كذلك ، فكيف تفوّه بذلك بضرس قاطع ؟ !
1 - صحيح البخاري : 9 / 138 ، باب قول اللّه إنّما قولنا لشيء من كتاب التوحيد ؛ صحيح مسلم : 5 / 87 ، باب الاستثناء .