responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 271


رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » حاول بعض المعلِّقين على صحيح مسلم أن يشكِّك في دلالتها على الخلافة وقال : والمستدل بهذا الحديث على أنّ الخلافة له بعد رسول اللّه زائغ عن منهج الصواب ، فإنّ الخلافة في الأهل في حياته لا تقتضي الخلافة في الأُمّة بعد مماته . ( 1 ) وقد عزب عن المعلِّق انّه لو كان المراد خصوص الخلافة في الأهل لما احتاج إلى استثناء مقام النبوّة بقوله : « إلاّ أنّه لا نبي بعدي » فانّ الاستثناء دليل على ثبوت ما كان لهارون من مقامات ومناصب لعلي إلاّ النبوة ، وقد جاء في الذكر الحكيم انّه كان وزيراً لموسى وفي الوقت نفسه نبيّاً مثله .
قال سبحانه : ( وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارونَ أَخِي ) ( طه / 30 ) وقال سبحانه : ( وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارونَ نَبيّاً ) ( مريم / 53 ) إلى غير ذلك من الآيات التي تشير بوضوح إلى مناصب هارون العامة في بني إسرائيل ، والحديث المروي عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » الذي يسمى « بحديث المنزلة » يُثبت لعلي كلّ ما كان لهارون من مناصب إلاّ النبوة ، فيكون الإمام خليفة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ووزيره .
2 . أخرج الإمام أحمد ، عن عبد اللّه بن الرقيم الكناني ، قال : خرجنا إلى المدينة زمن الجمل ، فلقينا سعد بن مالك بها ، فقال : أمر رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي « عليه السلام » . ( 2 ) 3 . أخرج مسلم ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً ، فقال : ما منعك أن تسبَّ أبا التراب ؟
فقال : أما ما ذكرتُ ثلاثاً قالهنّ له رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فلن أسُبّه لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبُّ إليَّ من حمر النعم : سمعت رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » يقول له وقد خلّفه في


1 - هامش صحيح مسلم : مطبعة محمد علي صبيح ، القاهرة . 2 - مسند أحمد : 1 / 175 .

271

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 271
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست