نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 264
فقال : الحمد للّه الذي أنجى فاطمة من النار . ( 1 ) أقول : ثمة تساؤلات : أوّلاً : انّ الخواتيم التي كانت في يد بنت هبيرة - سواء أكانت من فضة أم من ذهب - لم يكن التزيّن بها محظوراً على المرأة ، فكيف يعاتبها النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » لا سيما إذا كان اقتناؤها لها مشروعاً كما هو المفروض ؟ وثانياً : الظاهر انّ بنت هبيرة كانت بالغة بشهادة انّها كانت تتختم بخواتيم ضخام ، ودخلت على فاطمة تشكو إليها ما صنع بها رسول اللّه ص ، فكيف يصحّ للنبي « صلى الله عليه وآله وسلم » مس يدها بالضرب مع أنّها أجنبية ؟ ! والظاهر انّ الضرب كان بالمباشرة لا بالآلة . ثالثاً : لو افترضنا جواز الضرب ، لكن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أجلّ من أن يضرب يد بنت هبيرة تأدباً وترهباً ، بل كان اللازم أن يأمرها بالمعروف بأُسلوب لائق . رابعاً : انّ الحديث يدل على أنّه لما دخلت بنت هبيرة على فاطمة واشتكت عمّا صنع بها رسول اللّه ، انتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب ، وقالت : هذه أهداها إليَّ أبو حسن ، مستظهرة بأنّ التزين بالذهب أمر حلال للمرأة وليس لأحد الاعتراض عليك . ومن الواضح انّ فاطمة من أهل البيت الذين طهّرهم اللّه تطهيراً ، وهي أجلّ من أن تعترض على أبيها بانتزاع ما في عنقها من الذهب . خامساً : ثمّ إنّ الحديث يتضمن انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » دخل عليها والسلسلة في يدها ، فقال : « يا فاطمة أيغرّك أن يقول الناس ابنة رسول اللّه وفي يدها سلسلة من نار » .
1 - سنن النسائي : 8 / 158 .
264
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 264