نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 203
الحديث الثاني : أخرج الإمام أحمد ، عن أبي موسى الأشعري : قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : يجمع اللّه عزّ وجلّ الأُمم في صعيد يوم القيامة ، فإذا بدا للّه عزّ وجلّ أن يصدع بين خلقه مثّل لكلّ قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونهم حتى يُقحمونهم النار ، ثمّ يأتينا ربّنا عزّ وجلّ ، ونحن على مكان رفيع فيقول : من أنتم ؟ فنقول : نحن المسلمون ، فيقول ما تنتظرون ؟ فيقولون : ننتظر ربّنا عزّ وجلّ ، قال : فيقول : وهل تعرفونه إنْ رأيتموه ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : كيف تعرفونه ولم تروه ؟ فيقولون : نعم انّه لا عدل له ، فيتجلّى لنا ضاحكاً ، فيقول : أبشروا أيّها المسلمون ، فإنّه ليس منكم أحد إلاّ جعلت مكانه في النار يهودياً أو نصرانياً . ( 1 ) ورواه مسلم في صحيحه ، باب معرفة طريق الرؤية ، بغير هذا اللفظ عن أبي هريرة . ( 2 ) وهذا الحديث يثير تساؤلات كثيرة . الأوّل : إنّ لازم قوله : « مثّل لكلّ قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونهم حتّى يقحمونهم النار ثمّ يأتينا ربّنا عزّ وجلّ » عدم وجود أيّ موحد يؤمن باللّه الواحد وينكر عبادة الأوثان في الأُمم السالفة ، وهذا على خلاف الضرورة وصريح القرآن الكريم ، فها هو يقول في حقّ نوح : ( وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ ) ( هود / 40 ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجود الصالحين في الأُمم السالفة . الثاني : انّ قوله : « ثم يأتينا ربّنا ونحن على مكان رفيع » حاك عن ثبوت الحركة للّه سبحانه ، بشهادة قوله : ونحن على مكان رفيع . الثالث : انّ قوله : « من أنتم ؟ » أو قوله : « ما تنتظرون ؟ » أو قوله : « وهل تعرفونه ان رأيتموه ؟ » حاك عن تكلّمه سبحانه تكلّماً حسياً .
1 - مسند أحمد : 4 / 407 - 408 . 2 - صحيح مسلم : 1 / 112 ، باب معرفة طريق الرؤية .
203
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 203