responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 181


ثانياً : انّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » كان يتمتع بأخلاق عالية ، حتى وصفه اللّه سبحانه : ( وَإنّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ) كما وصفه بكونه رحمة للعالمين ، أفيسوغ لمن يتمتع بالرأفة أن يعرّف 36 رجلاً ممّن حوله بالنفاق ويقول : « إن فيكم أو منكم فاتقوا اللّه » ؟ مضافاً إلى أنّه مخالف للسياسة الحكيمة ، ولذلك لم يعرّف المحاولين لاغتياله عند رجوعه من « تبوك » إلاّ لشخص أو شخصين من أصحابه : حذيفة ابن اليمان وعمّار .
3 . حب الأصحاب وبغضهم أخرج الترمذي ، عن عبد الرحمان بن زياد ، عن عبد اللّه بن مغفل ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : اللّه اللّه في أصحابي ، اللّه اللّه في أصحابي ، لا تتّخذوهم غرضاً بعدي ، فمن أحبّهم فبحبي أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه فيوشك أن يأخذه . ( 1 ) إنّ هنا سؤالين :
الأوّل : انّ ظاهر مفاد الخطاب في قوله : « لا تتخذوهم غرضاً » ، هو انّ الرسول خاطب رجالاً ليسوا من أصحابه فوصّى بأصحابه أن يحسن إليهم ، مع أنّ الواقع لم يكن كذلك ، بل هو كان يتكلّم بين أصحابه ، ولا يوجد فيهم أحد سواهم ، وكان الجميع بمرأى ومسمع منه ص ، وعندئذ كيف يوصي أصحابه بالمخاطبين الذين هم أصحابه ، وبالتالي يوصي أصحابه بأصحابه ؟ !
وواضع الحديث قد غفل عن هذه النكتة ، لأنّه كان في زمان متأخر عن زمان الصحابة .
الثاني : انّ الرواية تخلق للصحابة هالة من القداسة ، وتمنح لهم وصف


1 - سنن الترمذي : 5 / 696 برقم 3862 ، باب 59 .

181

نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست