نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 179
مسعود الأنصاري في عرس ، وإذا جوار يغنين ، فقلت : أنتما صاحبا رسول اللّه ص ، ومن أهل بدر ، يُفعل هذا عندكم ؟ ! فقال : اجلس إن شئت فاسمع معنا ، وإن شئت فاذهب ، قد رُخِّص لنا في اللهو عند العرس . ( 1 ) والظاهر انّ المرخص بزعمهما هو رسول اللّه ، فعلى ذلك رخّص رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » غناء الجواري في العرس للرجال ، وهذا ما لا يصدقه الكتاب العزيز والسنّة النبوية . أمّا الكتاب فهو يأمر نساء النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بقوله : ( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ) ( النور / 31 ) . وقال سبحانه : ( فَلا تَخْضَعْنَ بالقَولِ فَيَطْمَعَ الّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ ) ( الأحزاب / 32 ) . فإذا كان هذا أدب الإسلام ، فكيف يرخّص النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » للنساء أن يغنِّين لغيرهن ؟ ! أو يُرَخِّص للرجال ما يثير الشهوة ويُميت القلب ، ويحيي الغرائز الجامحة ؟ ! وأمّا السنة ، فالرسول يفسّر الغناء : بأنّه من قبيل نفخ الشيطان في منخري المغنية . ( 2 ) ومع ذلك فكيف يسوغ لأُمّته أن تستمع إلى نفخ الشيطان ؟ ! على أنّ تجويز اللهو في العرس ، يخالف ما رواه عقبة بن عامر ، من انحصار جواز اللهو في ثلاثة ، حيث روى عبد اللّه بن زيد الأزرق ، عن عقبة بن عامر الجهني ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : . . . كلّ ما يلهو به الرجل المسلم باطل ، إلاّ رميه بقوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، فإنّهنّ من الحقّ . ( 3 )