نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 127
ولكن الحديث الذي يرويه الدارمي يشتمل على شيء لا يصدر عن سُذَّج الناس ، فضلاً عن النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله وسلم » الذي ملئ بالحياء من الفرق إلى القدم ، حيث قال : « فأخلينه فقضى حاجته » ، وهذا رهن أن يبوح النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بما في قلبه من الملامسة مع سودة ، ويفهمهنَّ حتى يخلينّ المجلس له ، وهذا شيء لا يليق بالمؤمن فضلاً عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وسيوافيك روايات كثيرة حول حياء النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » عند دراسة أحاديث أنس . 8 . النساء أكثر أهل النار أخرج الإمام أحمد في مسنده ، عن وائل بن مهانة ، عن عبد اللّه بن مسعود : انّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : تصدقن يا معشر النساء ولو من حُليّكُنّ فإنّكن أكثر أهل النار ، فقامت امرأة ليست من علية النساء ، فقالت : لِمَ يا رسول اللّه ؟ قال : لأنّكنّ تكثرن اللعن وتكفرنّ العشير . ( 1 ) يلاحظ على الحديث أنّ هذا لا يناسب ما نعلم من النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » من خلق عظيم ، قال سبحانه : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ) ( القلم / 4 ) ، وقد ورد في الكتاب الكريم كيفية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال عزّ من قائل : ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنةِ وَجادِلْهُمْ بِالّتي هِيَ أَحْسَن ) ( النحل / 125 ) فهذا يقتضي أن يكلمهنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بنغمة ملائمة لا بقوله : فإنّكن أكثر أهل النار . ثمّ لو صحّ الحديث ، وثبت انّ الرسول أخبر بأنّ أكثر أهل النار هم النساء ، فهناك سؤال آخر وهو انّه كيف يكون النساء أكثر أهل النار مع أنّ الرجال أكثر
1 - مسند أحمد : 1 / 376 . ورواه أحمد عن أبي هريرة أيضاً لاحظ 2 / 297 .
127
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 127