نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 119
< فهرس الموضوعات > أحاديثه السقيمة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 . كلٌّ سيوجّه لما خلق له < / فهرس الموضوعات > وله - رضوان اللّه عليه - أحاديث أُخرى يعرب شموخ مضمونها عن صحّتها ، نعم عُزِّي إليه أحاديث لا تخلو عن إشكال أو إشكالات ولا بدّ من دراستها على ضوء الضوابط التي ألمعنا إليها في مقدمة الكتاب . وإليك البيان : 1 . كلٌّ سيوجّه لما خلق له أخرج الإمام أحمد ، عن أبي عبيدة بن عبد اللّه ، قال : قال عبد اللّه ، قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً على حالها لا تغير ، فإذا مضت الأربعون صارت علقة ، ثمّ مضغة كذلك ، ثمّ عظاماً كذلك ، فإذا أراد اللّه أن يسوِّي خلقه بعث إليها ملكاً ، فيقول الملك الذي يليه أي ربّ أذكر أم أُنثى ، أشقي أم سعيد ، أقصير أم طويل ، أناقص أم زائد ، قوته وأجله ، أصحيح أم سقيم ، قال : فيُكتب ذلك كلّه فقال رجل من القوم : ففيم العمل إذاً وقد فرغ من هذا كلّه ؟ قال : اعملوا فكلّ سيوجه لما خلق له . ( 1 ) إنّ مضمون الحديث لا يفترق عن الجبر قيد شعرة ، ولأجل ذلك لما سمع الحاضر كلام النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، استغرب ، وقال : « ففيم العمل إذاً وقد فرغ من هذا كلّه » أي إذا كان كلّ شيء مقدّراً تقديراً قطعيّاً لا يتغير ولا يتبدل ، شاء الإنسان أم لم يشأ ، فما فائدة العمل والقيام بالفرائض والاجتناب عن المحرمات ؟ وما أجيب به في الرواية عن السؤال ، أعني قوله : « اعملوا فكلّ سيوجه لما خلق له » . جواب غير مقنع بل تقرير للإشكال ، فانّ محصّل الجواب انّ اللّه سبحانه قدَّر مصير كلّ إنسان حيثما كان جنيناً ، فكتب على جبين بعضهم السعادة ، وعلى جبين الآخر الشقاء ، وقد فرغ من التقدير فلا يبدل ولا يغيّر . وكل سيوجه لما خلق له .
1 - مسند أحمد : 1 / 374 .
119
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 119