نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 94
الصور الأُخرى للحديث إنّ الحديث قد ورد بصور مختلفة وبينها اختلاف كثير في المضمون ، وإليك هذه الصور : الصورة الأُولى : ما رواه ابن حزم قال : حدثنا حمام وأبو عمر الطلمنكي ، قال حمام : حدثنا أبو محمد الباجي ، حدثنا عبد اللّه بن يونس ، قال : حدثنا بقي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . وقال الطلمنكي : حدثنا ابن مفرج ، حدثنا إبراهيم بن أحمد بن فراس ، قال : حدثنا محمد بن علي بن زيد ، حدثنا سعيد بن منصور ، ثمّ اتّفق ابن أبي شيبة وسعيد كلاهما عن أبي معاوية الضرير . حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن محمد بن عبيد اللّه الثقفي - أبو عون - قال : لمّا بعث رسول اللّه معاذ إلى اليمن ، قال : يا معاذ بم تقضي ؟ قال : أقضي بما في كتاب اللّه ، قال : فإن جاءك أمر ليس في كتاب اللّه ولم يقض به نبيّه ؟ قال : أقضي بما قضى به الصالحون . قال : فإن جاءك أمر ليس في كتاب اللّه ولم يقض به نبيّه ولا قضى به الصالحون ؟ قال : أومَّ الحقّ جهدي . فقال رسول اللّه ص : الحمد للّه الذي جعل رسول رسول اللّه يقضي بما يُرضي به رسول اللّه . ( 1 ) ترى أنّ معاذاً يقدّم ما قضى به الصالحون على كلّ شيء ، بعد الكتاب والسنّة ، ولعلّ مراده هي الأعراف السائدة بين المجتمعات التي تكون مرجعاً للقضاء كما هو مقرّر في محله . كما أنّ مراده أومّ الحقّ هو اعمال النظر والاستدلال في الأُصول والقواعد الواردة في الكتاب والسنّة .
1 - ابن حزم : الإحكام : 5 / 208 .
94
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 94