نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 505
وقد رُوي هذا الخبر على وجوه مختلفة ، وفيه زيادات متفاوتة ؛ فمن الناس من يروي فيه : « مهما ذممنا من صهر فإنّا لم نذمّ صهر أبي العاص بن الربيع » ، ومن الناس من يروي فيه : « ألا إنّ بني المغيرة أرسلوا إلى علىّ ليزوجوه كريمتهم » ؛ وغير ذلك . ( 1 ) وفي الختام نقول : إنّ قصارى ما بذله ابن حجر في كتابه فتح الباري ( 2 ) في غير واحد من أجزاء كتابه ، لا يخرج عن تبرير عمل علي « عليه السلام » وانّه لم تكن خطبته مخالفة للإسلام وانّه انتهى عن العمل بعدما وقف على أنّ الزواج ببنت أبي جهل سينتهي إلى إيذاء بضعة رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » . وكان عليه أن يبذل جهوده في تقييم الرواية وعرضها على التاريخ الصحيح في سيرة عليّ « عليه السلام » وقربه من النبي وانّه كان يتبعه اتباع الظل لذي الظل وكان واقفاً على ما يبغض النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أو يرضيه ، فهل يتصور منه « عليه السلام » أن يخطب بنت أبي جهل - الذي هو من ألد أعداء الإسلام - على فاطمة الزهراء من دون استئذان النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ ! نعم لا نقول إنّ تزويج بنت أبي جهل المسلمة كان حراماً ، ولكن ليس كل حلال يعمل به ، خصوصاً مثل علي « عليه السلام » بالنسبة إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وبضعته . ولعل في هذا البحث غنى وكفاية . فقد بان من هذا انّ عليّاً « عليه السلام » لم يُغضب النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، وها أنا أعرّف لك من أغضب الرسول وآذاه . فهذا هو رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » يقول : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبي . ( 3 )
1 - شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 4 / 63 - 65 2 - فتح الباري : 6 / 214 ؛ 7 / 85 ؛ 9 / 327 . 3 - صحيح البخاري : 5 / 51 في كتاب مناقب قرابة الرسول ص .
505
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 505