نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 499
وقد كان عمل النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » على تقديم الخطبة بينهما فصل من جلوس ، وقد قال : صلوا كما رأيتموني أُصلي ، فالعكس يحتاج إلى الدليل . ( 1 ) وقال العلاّمة الحلّي : الثاني من الشروط تقديمهما على الصلاة لأنّهما شرط فيها ، والشرط مقدم ولانّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » داوم على ذلك ، وقال : صلّوا كما رأيتموني أُصلي ، ولقول الباقر « عليه السلام » وقد سئل عن خطبة رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » قبل الصلاة أو بعدها ، قال : قبل الصلاة ثمّ يصلي ( 2 ) وأغلب الظن انّ المصلحة الشخصية دفعته إلى تقديم الصلاة على الخطبتين فلما اعترض عليه ، اضطر إلى عزو ذلك إلى النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ليخرج من هذا المأزق . 2 . خِطْبَةُ عليّ بنت أبي جهل أخرج الترمذي ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد اللّه بن الزبير ؛ انّ عليّاً ذكر بنت أبي جهل ، فبلغ ذلك النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فقال : إنّما فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما أنصبها . ( 3 ) ولكن البخاري نقله في غير واحد من الأبواب عن مِسْوَر بن مَخْرمة ، وإليك صور ما نقله : 1 . ما نقله في « باب ما ذكر من درع النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » » بسند ينتهي إلى ابن شهاب انّ علي بن الحسين « عليهما السلام » حدثه أنّهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية ، بعد مقتل الحسين بن علي « عليهما السلام » ، لقيه المسور بن مخرمة ، فقال له : هل لك إليَّ من حاجة تأمرني بها ؟ فقلت له : لا ، فقال له : فهل أنت مُعطِيَّ سيف رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ فإنّي أخاف أن يغلبك القوم عليه ، وأيم اللّه لئن أعطيتنيه لا يُخلص إليهم أبداً ، حتى تبلغ نفسي .