نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 44
سراج أُمّتي ، هو سراج أُمّتي . ( 1 ) فلنختم المقال بنقل ما ذكره القاضي عياض حول أسباب الوضع : أسباب أُخرى للوضع أمّا أسباب الوضع فكثيرة ، وقد ذكر قسماً منها النووي في شرح صحيح مسلم نقله عن القاضي عياض ، وإليك نصه : الكذابون ضربان : أحدهما ضرب عرفوا بالكذب في حديث رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وهم أنواع : منهم : من يضع عليه ما لم يقله أصلاً إمّا ترفعاً واستخفافاً كالزنادقة وأشباههم ممن لم يرج للدين وقاراً ، وإمّا حسبة بزعمهم وتديناً كجهلة المتعبدين الذين وضعوا الأحاديث في الفضائل والرغائب ، وأمّا إغراباً وسمعة كفسقة المحدّثين ، وإمّا تعصباً واحتجاجاً كدعاة المبتدعة ومتعصبي المذاهب ، وإمّا اتّباعاً لهوى أهل الدنيا فيما أرادوه وطلب العذر لهم فيما أتوه . وقد تعيّن جماعة من كلّ طبقة من هذه الطبقات عند أهل الصنعة وعلم الرجال . ومنهم : من لا يضع متن الحديث ، ولكن ربما وضع للمتن الضعيف إسناداً صحيحاً مشهوراً . ومنهم : من يقلب الأسانيد أو يزيد فيها ويعتمد ذلك إمّا للإعراب على غيره ، وإمّا لرفع الجهالة عن نفسه . ومنهم : من يكذب فيدّعي سماع ما لم يسمع ، ولقاء من لم يلق ، ويحدّث بأحاديثهم الصحيحة عنهم . ومنهم : من يعمد إلى كلام الصحابة وغيرهم وحِكَم العرب والحكماء
1 - الموضوعات : 2 / 48 .
44
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 44