نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 398
العلم ، وبه يقول أحمد وإسحاق . ( 1 ) ولنا معه وقفة قصيرة وذلك انّه مخالف لما اتّفق عليه المسلمون من أنّه لا يجوز التصرف في مال الغير دون إذنه ، ورووا عن رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » انّه قال : لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفس منه . ( 2 ) وقال الرسول « صلى الله عليه وآله وسلم » في خطبته المعروفة في حجّة الوداع : « إنّ اللّه قد حرّم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة بلدكم هذا » . ( 3 ) والحديث وإن كان يحتمل أن يكون مخصصاً للعموم لكن لسان العموم آب عن التخصيص ولذلك يكون المضمون منكراً غير مطابق للأُصول . 5 . الإذن في شرب النبيذ بعدما نُهي عنه أخرج الإمام أحمد ، عن منذر أبي حسان ، عن سمرة بن جندب انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : أذن في النبيذ بعدما نهى عنه . ( 4 ) أقول : اجتمعت الأُمّة الإسلامية على تحريم الخمر ، وهي عصير العنب الذي اشتد وأسكر ، وأمّا غيرها المتخذ من الزبيب أو التمر أو الشعير أو الذّرة ففيها اختلاف وتفصيله لا يسع المقام . والذي يمكن أن يقال : إنّ كلّ شراب كان بجنسه مسكراً فهو حرام ، سواء صار سبباً للإسكار أو لا ، ويدلّ على ذلك ما أخرجه البخاري عن عائشة ، قالت :