نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 359
الأوّل : إنّما نزل الزبور على داود والقرآن على محمّد « صلى الله عليه وآله وسلم » قال سبحانه : ( وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ) ( الإسراء / 55 ) وقال سبحانه : ( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا القُرآن لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغ ) ( الأنعام / 19 ) . فكيف يقرأ داود ما لم ينزل عليه ؟ اللّهم إلاّ إذا أُريد من القرآن زبوره ، لكنّه على خلاف الظاهر . والثاني : كيف يمكن قراءة القرآن أو الزبور في وقت لا يسعه ؟ فانّ إمكان إيقاع الفعل في زمان يسعه شرط عقلي لا مناص عنه ، فكما يمتنع وضع الدنيا في البيضة ، فهكذا يمتنع قراءة ما يستغرق زمناً طويلاً في مدة قصيرة مهما عجّل في القراءة . 22 . أُمّة مُسخت فأراً أخرج مسلم في صحيحه ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه ص : فُقدت أُمّة من بني إسرائيل لا يُدرى ما فعلت ولا أراها إلاّ الفأر ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه ، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته . قال أبو هريرة فحدثت هذا الحديث كعباً ، فقال : أنت سمعته من رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ قلت : نعم ، قال : ذلك مراراً . قلتُ : أفأقرأ التوراة ، قال إسحاق في روايته لا ندري ما فعلتْ . ( 1 )
1 - صحيح مسلم : 8 / 226 ، باب في الفار وانّه مسخ ؛ وأخرجه أيضاً البخاري في 4 / 128 ، في باب ، خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال من كتاب بدء الخلق والاستفهام في قوله : أفأقرأ التوراة ، استفهام انكار أي لا علم عندي إلاّ ما سمعت من النبي « عليه السلام » .
359
نام کتاب : الحديث النبوي بين الرواية والدراية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 359